أحمد بن محمد الخفاجي

287

شفاء الغليل فيما في كلام العرب من الدخيل

ليس بعين الحظّ لي نظرة * وليس في حاجبه مَغْمَز ( مَرَّضَه ) : قام عليه في مَرَضه ، وكأنه للسّلب نحو جلدت البعير أزلت عنه الجلد . وليس مولدا فإنه وقع في الحديث « 1 » ، كما في الكرماني . ( مُرَمِّد ) : على وزن اسم الفاعل من تفعيل الرّماد هو الذي لا يحس . والعامة تقول له مرماد . ولا أعرف له أصلا لكنه في الصادح والباغم وفي كتاب الإعجاز قال فيه : إن اشتبه عليك متأدب أو متشاعر أو ناشئ أو مرمّد . ( مَجَلَّة ) : هي الصحيفة وورد في الحديث « 2 » مَجَلَّة لقمان . قال السهيلي « 3 » : كأنها مفعلة من الجَلَال والجَلَالَة ، أما الجَلَالَة فمن صفة المخلوق والجَلَال من صفة اللّه سبحانه وتعالى . وقد أجاز بعضهم أن يقال في المخلوق جلال وجلالة وأنشد : [ من الطويل ] : فلا ذا جَلَال هبنه لِجَلَالِه * ولا ذا ضباع هنّ يتركن للفقر أ . ه . ( مثل ) : استعمله الزجاجي في أماليه « 4 » : لتكرمة صدر المجلس أي فراشه المعد للرئيس . ( مَقْبُوّ ) : في أمالي ابن المعافى : « القباء من القبو وهو الضم لضم أجزائه أو لضم جسم لابسه ؛ ولذا يسمى بعض النحاة المضموم مقبوّا » انتهى . ( مُلَطِّفة ) : بوزن اسم الفاعل من التلطيف ، مكتوب صغير بعتاب أو شفاعة . قال القيسراني : [ من الكامل ] :

--> ( 1 ) من أمثلة قوله عليه السلام : « فمرّضته فمرّضناه حتى إذا توفي . . . » . و « امرّض مرضاكم لعل اللّه أن يرزقني . . . » ، وقوله : « لم أمرّض أحدا قبله . . . » . يراجع ، المعجم المفهرس لألفاظ الحديث النبوي ، ج 6 ص 198 - 199 . ( 2 ) جاء في حديث سويد بن الصامت : « معي مجلّة لقمان » أي كتاب فيه حكمة لقمان ، والميم زائدة . ينظر ، ابن الأثير : النهاية في غريب الحديث والأثر ، ج 4 ص 300 . ( 3 ) السهيلي : الروض الأنف ، ج 1 ص 280 ، وفيه : « . . . إن الجلال أعمّ من الجلالة بكثير ، وأن اللذاذ أبلغ من اللذاذة ، وأن الرضاعة تقع على الرضعة الواحدة ، والرضاع أكثر من ذلك . . . » . ( 4 ) الزجاجي : أمالي الزجاجي ، ص 239 ، مما جاء فيه : « قدم سيبويه على البرامكة ، فعزم يحيى على الجمع بينه وبين الكسائي ، فجعل لذلك يوما ، فلمّا حضر تقدّمت والأحمر فدخلنا ؛ فإذا بمثال في صدر المجلس . . . » .