أحمد بن محمد الخفاجي
280
شفاء الغليل فيما في كلام العرب من الدخيل
قلت هذا الشعر لأبي أحمد المعروف بالمبتل « 1 » من شعراء الذخيرة « 2 » ، لكني رأيته فيها للرقاس بقاف وسين . ( مِحْرَان ) : وقع في شعر ابن المقرّب وفسرت بريح الجنوب ، ولست أدري ما أصلها . ( مِلْح ) : يقال للعين التي تصيب : « مالحة » ؛ ولذا حسن قوله : [ من السريع ] : يا حاسدي عمدا على وصل من * كانت أو يقاتي به صالحه قد مات غصن الوصل يا سيّدي * وكلّ ذا من عينك المالحة قلت : مات غصن الوصل استعارة ركيكة ولو قال : « قد جف روض الوصل لحسن ذلك » . وفي بعض الرقي : « أعيذه من كل عين زرقاء وعين شهلاء وعين مالحة سوداء . نقله الشيخ أحمد البوني . وقال ابن السيد : « يقال ليس على كلام فلان مَلَاحَة » . ( مُقَنْجَر ) : هو القوّاس معرب ، كما ذكر في أدب الكاتب « 3 » . وفي غريب كراع قَمَنْجَر . ( مَهَاب ) : قال الصغاني في مجمعه : مكان مَهَاب أي مَهُوب . قال الهذلي : [ من المتقارب ] : أجاز إلينا إلى بعده * مهاوي خرق مَهَاب مهال « 4 » انتهى . قلت : استعمله بعض الأدباء كصاحب قلائد العقيان بمعنى ذي هيبة . ( مجون ) : قال ابن هلال في كتاب الفروق « 5 » : المُجُون صلابة الوجه ، وقلة الحياء من
--> ( 1 ) الصواب « المنفتل » استنادا إلى ما جاء في الذخيرة ، قال : « وهو الأديب أبو أحمد عبد العزيز بن خيرة القرطبي المشتهرة معرفته بالمنفتل » . ينظر ابن بسام : الذخيرة . . . ، ق 1 ، مج 2 ص 754 . ( 2 ) ابن بسام : الذخيرة . . . ، ق 1 ، مج 2 ص 759 ، وفيه وردت الأبيات على الشكل التالي : [ من السريع ] : لا آكل المرقاس دهري لتأ * ويل الورى فيه قبيح العيان كأنما صورته إذا بدت * أنامل المصلوب بعد الثمان ( 3 ) ابن قتيبة : أدب الكاتب ، ص 387 ، وفيه : « المقمجر » و « القمنجر » : القوّاس ، وهو بالفارسية « كمانگر » . ( 4 ) ديوان الهذليين ، ق 2 ص 172 ، وفيه ورد « على » بدل « إلى » في الصدر . ( 5 ) أبو هلال العسكري : الفروق في اللغة ، ص 249 ، وفيه : « . . . ومنه سميت الخشبة التي يدق عليها القصار الثوب مجنة ، وأصل المجنة . . . » بدل « ميجنة » .