أحمد بن محمد الخفاجي

265

شفاء الغليل فيما في كلام العرب من الدخيل

وجاهل جاهل تلقّاه مرزوقا ( لحاف ) : غطاء ودثار معروف ، ويقال لفاعل المأبون . قال : الثعالبي قال البديهي : [ من الكامل ] : لمّا وقفت بباب دارك زائرا * خرج اللّحاف وقال إنّك نائم فأجبته أبلا لحاف نائم * هذا المحال وأنت عندي ظالم فتضاحك الرشأ العزيز وقال لي * أفأنت أيضا بالقضيّة عالم ( لو ) : إدخال اللام في جوابها ظاهر ، وأما في جواب إن فقيل إنه من خطأ المصنفين . وليس كذلك ؛ لأنها تخرج على أنها جواب لو مقدر والتقدير في قولهم : « وإن لا لكان كذا » . فلو كان لكان كذا ترقيا من مرتبة الشك إلى الجزم . وقد سمع حذفها مع « أن » وذلك وارد في قولهم : [ من الطويل ] : أما والّذي لو شاء لم يخلق النّوى * لئن غبت عن عيني لما غبت عن قلبي وقد صرح به بعض أهل العربية ، وإن كان شاذا وليست في جواب القسم ؛ لأن جوابه مجموع الشرط وجوابه ، وليست اللام الأولى موطئة لأن القسم مصرح به . ( لقى ) : ( م ) ومحل الالتقاء ملقى والعامة تقوله لحجرين يجلس عليهما في الخلاء . . . قال ابن دينار : [ من مجزوء الكامل ] : باب استها المنبوذ في * قدر شبيه بالملاقي وهذا مما لم تستعمله العرب ، لكن رأيته بمعنى حافتي الفرج في بعض شروح الحماسة ، في قوله : « ضاقت ملاقيها أي عسر خروج الولد » . وأصل اللغة لا يمنعها . ( لقانق ) : اسم لأحد الأمعاء ، وبه سمّى معي الغنم المحشو المقلي . وفي الحديث « 1 » : « إن المؤمن يأكل في معي واحد ، والكافر يأكل في سبعة أمعاء » . . . قال الكرماني : قال الأطباء : « لكل إنسان سبعة أمعاء المعدة ثم ثلاثة متصلة بها دقاق ثم ثلاثة غلاظ سموها الاثني عشري ، والصائم والقولون واللفائفي وقيل بالقافين والنون والمستقيم والأعور » . انتهى . ولا أدري هل هذا مما سمع من كلام العرب ، أم هو مما نقله الأطباء وعربوه على عادتهم .

--> ( 1 ) ابن الأثير : النهاية في غريب الحديث والأثر ، ج 4 ص 344 ، وفيه جاء الحديث على النحو التالي : « المؤمن يأكل في معي واحد ، والكافر يأكل في سبعة أمعاء » .