أحمد بن محمد الخفاجي
261
شفاء الغليل فيما في كلام العرب من الدخيل
وكذا استعمله الزمخشري « 1 » في آخر سورة الفاتحة ، وعليه قول البسطامي : [ من الكامل ] : وأتى بكتّاب لو انبسطت يدي * فيهم رددتهم إلى الكتّاب وقال الأزهري « 2 » عن الليث كذلك ، وعن المبرد الموضع المكتب ، والكتاب الصبيان . ومن جعله الموضع فقد أخطأ قال في الكشف والاعتماد على نقل الليث لترجيحه من وجوه . ( كرحم الفيل من ولد الأتان ) : هذا في شعر للكميت ، وهو مثل يضرب لادعاء ما يكذبه الظاهر . وأصله كما في كتاب افعل لابن حبيب : « أن فيلا أتى واديا فرأى به حمارا . فطرده ، فقال له : لم تطردني وبيني وبينك رحم ، فقال : ما هي فقال إن غرمولى يشبه خرطومك فصدقه » . وهذا مما يحكى على ألسنة الحيوانات لضرب المثل . ( كعبه مبارك ) : يقال لمن يتيمن به ، كما يقال لضدّه : كعبه مدوّر ، وقد مر . وأجاد محيي الدين بن عبد الظاهر في قوله : [ من الطويل ] : لقد قال كعب في النّبيّ قصيدة * وقلنا عسى في مدحه نتشارك فإن شملتنا بالجوائز رحمة * كرحمة كعب فهو كعب مبارك ( كلب الحارس ) : قال في ربيع الأبرار : مثل في ساقط ينتمي إلى ساقط ، قال : [ المضارع ] : كان كلب الأمير فصار كلب الحارس ( كشاجم ) : اسم شاعر بفتح الكاف كما في توضيح ابن هشام . وهو المعروف . وفي القاموس « 3 » بضمها ، وهو اسم مأخوذ من صناعاته . فالكاف من كاتب والشين من شاعر والألف من أديب والجيم من جميل والميم من منجم . ( كرخ ) : اسم عدة مواضع أشهرها كرخ بغداد . قال ياقوت « 4 » : « الكرخ لغة نبطية ومعناها الجمع » . ولمحمد بن داود الأصبهاني : [ من الطويل ] :
--> ( 1 ) الزمخشري : الكشاف ، ج 1 ص 75 . ( 2 ) الأزهري : تهذيب اللغة ، ج 10 ص 150 ، مادة ( كتب ) . ( 3 ) الفيروزآبادي : القاموس المحيط ، مج 4 ص 171 - 172 ، مادة ( كشاجم ) . ( 4 ) ياقوت الحموي : معجم البلدان ، مج 4 ص 447 .