أحمد بن محمد الخفاجي
253
شفاء الغليل فيما في كلام العرب من الدخيل
حرف الكاف هي ليست من حروف الزيادة ويقولون في هندي هندكي ، وفي قندي قندكي ، وتكلمت به العرب وهو مقول من لسان الحبش . قال الشاعر : [ من الطويل ] : ومقرونة دهم وكمت كأنّها * طماطم يوفون الوهاد هنادك والحبشة تزيد في كل منسوب كافا وياء . قاله أبو حيان « 1 » . ( كمنجا ) : رباب معروف معرب كمانچه عربه المحدثون ، كما قيل : [ من المجتث ] : انهض خليلي وبادر * إلى سماع كمنجا فليس من صدّ تيها * وراح عنّا كمن جا ( كيمياء ) : لغة مولدة من اليونانية ، وأصل معناها الحيلة والحذق . ( كلبتان ) : لما يقلع به الأسنان ، قيل : هو خطأ وإنما هي آلة الحدّاد التي يخرج بها الحديد . وقال الزبيدي « 2 » : « إنه فيها أيضا خطأ ، وإنما هما كلّاب جمعه كلاليب » ، وقد أخطأ الحلي في قوله : [ من الوافر ] : لحى اللّه الطّبيب لقد تعدّى * وجاء لقلع ضرسك بالمحال
--> ( 1 ) قال أبو حيان في تخريج البيت : « والذي أخرجه عليه أن من تكلم بهذا من العرب إن كان تكلم به فإنما سرى إليه من لغة الحبش لقرب العرب من الحبش ودخول كثير من لغة بعضهم في لغة بعض . والحبشة إذا نسبت ألحقت آخر ما تنسب إليه كافا مكسورة مشوبة بعدها ياء ، يقولون في النسب إلى قندي قندكي ، وإلى شواء شوكي وإلى الفرس الفرسكي ، وربما أبدلت تاء مكسورة ، قالوا في النسب إلى جبري جبرتي . . . » . يراجع ، أبو حيان : البحر المحيط ، ج 4 ص 162 - 163 . وفيه ورد عجز البيت على النحو التالي : طماطم يوفون الوفاز هنادك ( 2 ) الزبيدي : لحن العامة ، ص 140 ، وفيه : « ويقولون للآلة التي يمسك بها القين الحديد ، عند الإيقاد والضرب : كلبتان . وكذلك يقولون للتي يقلع بها الضرس . . . » .