أحمد بن محمد الخفاجي
254
شفاء الغليل فيما في كلام العرب من الدخيل
أعاق الظّبي في كلتا يديه * وسلّط كلبتين على غزالي « 1 » ( كابوس ) : ( م ) هو مولد كما في المزهر « 2 » . ( كذنيق ) : مدقة القصّار ، قال أبو منصور « 3 » : ليس بعربي وتدعوه العامة لورينا ، وقال ابن جني في قول الشاعر : [ من الخفيف ] : قامة الفصعل الفشل وكفّ * خنصراها كذنيق القصار « 4 » هي ارزبة القصار . ( كنه ) : الشّيء حقيقته ، وأصل معناه النهاية . وكنهه يكنهه مولدة . وكذا يكتنه كما في الجوهري « 5 » وغيره . وفي تهذيب الأزهري « 6 » حكى ثعلب عن ابن الإعرابي : « الكنه جوهر الشيء » . قال ابن هلال : « كنه الشيء على قول الخليل غايته ، قال : وفي غير كنهه أي وجهه » ، وأنشد في ذلك : [ من الطويل ] : وإنّ كلام المرء في غير كنهه * لكالنّبل تهوي ليس فيها نصالها قال ابن دريد « 7 » : « كنه الشيء وقته يقال أتيته في غير كنهه أي في غير وقته ، قال ويكون الكنه أيضا القدر يقال فعلته فوق كنهك وفوق كنه استحقاقك ، والكنه نهاية الشيء وحقيقته » . وقال غيره : « اكتنهت الشيء اكتناها إذا بلغت كنهه » انتهى . فعلمت منه أن تصرفه صحيح وما أنكره الجوهري ليس بصحيح . ( كثري ) : في المزهر « 8 » هي معربة ويخفف . وقيل هي عربية وتكلفوا في اشتقاقها ولا يعرفها عربي قح .
--> ( 1 ) صفي الدين الحلي : الديوان ، ص 475 ، وفيه ورد « غزال » بدل « غزالي » . ( 2 ) السيوطي : المزهر ، مج 1 ص 123 . ( 3 ) الجواليقي : المعرب ، ص 557 ، وقد ورد الكلام محرفا عند الخفاجي . وفي المعرب الصواب ، قال الجواليقي : « والكذينق الذي يدقّ به القصّار . ليس بعربي . وهو الذي تدعوه العامة : كوذينا » . ( 4 ) والبيت محرف ، وصوابه من اللسان : قامة القصعل الضّئيل وكفّ * خنصراها كذينقار قصّار يراجع ، ابن منظور : لسان العرب ، مج 10 ، ص 326 ، مادة ( كذنق ) . ( 5 ) الجوهري : الصحاح ، ج 6 ص 2247 ، مادة ( كنه ) ، وفيه : « كنه الشيء : نهايته . يقال : أعرفه المعرفة . . . وقولهم لا يكتنهه الوصف . بمعنى لا يبلغ كنهه ، أي قدره وغايته . كلام مولّد » . ( 6 ) الأزهري : تهذيب اللغة ، ج 6 ص 23 ، مادة ( كنه ) . ( 7 ) ابن دريد : جمهرة اللغة ، ج 3 ص 173 ، مادة ( ك ن ه ) . ( 8 ) السيوطي : المزهر ، مج 1 ص 277 ، وفيه ورد « الكمّثرى » بدل « كثري » وهو الصواب .