أحمد بن محمد الخفاجي

247

شفاء الغليل فيما في كلام العرب من الدخيل

قال : من أضمّه إليك في الجمع بينكما والموازنة » . وقيل : « ضمّن معنى الانتهاء أي منتهيا إليك » . ( القَرَاح ) : عند أهل بغداد البستان . كذا في المعجم « 1 » لياقوت . ( قَلَّايَا ) : جمع قَلَّايَة معبد للنصارى كالدير . قيل إنه رومي معرب ، وأهمله كثير . وهو عربي صحيح وقع في الشعر الموثوق به . قال في معجم البلدان « 2 » : « قَلَّاية القس بناء كالدير والقس اسم رجل وكانت بظاهر الحيرة » ، وفيها يقول الشرواني : [ من الطويل ] : خليليّ من تيم وعجل هديتما * أضيفا بحثّ الكاس يومي إلى أمس وإن أنتما حييتماني تحيّة * فلا تعدوا ريحان قَلَّاية النّفس وكان هذا القس معروفا بكثرة العبادة ، ثم تركها واشتغل باللهو فقال فيه بعض الشعراء : [ من الرمل ] : إنّ بالحيرة قسّا قد محل * فتن الرّهبان فيه وافتتن هجر الإنجيل من حبّ الصّبا * ورأى الدّنيا متاعا فركن ( قَطْر ) : أصل معناه نوع من المطر ، وأهل مصر تستعمله بمعنى حل السكر ، وهي مولدة لكنهم استعملوها كقوله : [ من المجتث ] : رشفت ريقك حلوا * ولم يكن لي صبر وسوف أحظى بوصل * وأوّل الغيث قطر ( قَدَم ) : يقال : له قَدَمٌ في الخير أي « سابقة » . قال الشاعر : [ من مجزوء الرجز ] : إنّ قريشا وهي من خير الأمم * لا يضعون قَدَما على قَدَم كذا في نهاية الأدب « 3 » ، ومعناه لا يقتدون بغيرهم بل هم السابقون . ومنه قدم صدق . ولا يخفى وجه المجازية فيه . ( قَوَّى اللّهُ ضَعْفَه ) : دعاء للمريض أي جعل ضعفه قويا وبدل ضعفه بقُوَّة ، كبيض اللّه شعره أي جعله أبيض بعد سواده . وفي كتاب الأذكياء أن الإمام الشافعي أنكره . قال

--> ( 1 ) ياقوت الحموي : معجم البلدان ، مج 4 ص 315 ، قال ياقوت : وفي بغداد عدّة محالّ عامرة الآن أهلة يقال لكل واحدة منها قراح إلا أنها تضاف إلى رجل تعرف باسمه . . . ( 2 ) ياقوت الحموي : معجم البلدان ، مج 4 ص 386 ، وفيه ورد « قلّاية » بدل « قلايا » . ( 3 ) والصواب « نهاية الأرب » .