أحمد بن محمد الخفاجي
246
شفاء الغليل فيما في كلام العرب من الدخيل
( قَرَأَ ) : قال الزبيدي « 1 » : « يقولون اقرأ فلانا السلام ، والصواب اقرأ عليه . فأما أقريه السلام فمعناه اجعله أن يقرأ السلام ، كما يقال : « أقرأته السورة » . وقد غلط حبيب في هذا فقال : [ من الكامل ] : أقر السّلام معرّفا ومحصّبا * من خالد المعروف بالهيجاء « 2 » والصواب ما أنشده أبو عليّ « 3 » في قوله : [ من الكامل ] : اقرأ على الوشل السّلام وقل له * كلّ المشارب مذ هجرت ذميم ( قَرَافة ) : بطن من معافر ، عرفوا باسم أبيهم ، نزلوا محلة بمصر فعرفت بهم ، وهي الآن مقبرة . قاله ابن هشام في تذكرته . وفي المعجم « 4 » : « القَرَافة خط بمصر وقَرَافة بطن من المعافر نزلوها ؛ فسميت بهم . وهي أيضا اسم موضع بالإسكندرية وأصل معنى القرف القشر . قال أحمد بن محمد العميدي : [ من الوافر ] : إذا ما ضاق صدري لم أجد لي * مقر عبادة إلّا القرافه لئن لم يرحم المولى اجتهادي * وقلّة ناصري لم ألق رافه ( قَاسَه ) : ( م ) يتعدى بعلى ، وعداه أبو نواس بالباء أيضا في قوله : [ من مجزوء الكامل ] : من قاس غيركم بكم * قاس الثماد إلى البحور « 5 » وأما تعديته بإلى هنا وفي قول المتنبي : [ من الطويل ] : بمن نضرب الأمثال أم من نقيسه * إليك وأهل الدّهر دونك والدّهر « 6 » فقال الواحدي « 7 » : « إنما وصل القياس بإلى ؛ لأن فيه معنى الضمّ والجمع ، كأنه
--> ( 1 ) الزبيدي : لحن العامة ، ص 202 ، وفيه : « ويقولون : أقرى فلانا السلام . . . فأما أقرئه السلام . . . » . ( 2 ) أبو تمام : الديوان ( طبعة دار الفكر للجميع ، بيروت ) ، ص 9 . ( 3 ) القالي : الأمالي ، مج 1 ، ج 1 ص 141 . ( 4 ) ياقوت الحموي : معجم البلدان ، مج 4 ص 317 . ( 5 ) لم نجده في ديوانه ، طبعة دار الكتاب العربي ، بيروت . ( 6 ) المتنبي : الديوان ( بشرح العكبري ) ، ج 2 ص 127 ، وفيه ورد صدر البيت على الشكل التالي : بمن أضرب الأمثال أم من أقيسه ( 7 ) الواحدي : شرح ديوان المتنبي ، حاشية شرح العكبري ، ج 2 ص 127 حاشية ( 20 ) .