أحمد بن محمد الخفاجي

232

شفاء الغليل فيما في كلام العرب من الدخيل

( فحش ) : قال السمين : هو قبح المنظر . قال امرؤ القيس : [ من الطويل ] : وجيد كجيد الرّيم ليس بفاحش « 1 » ثم توضع فيه حتى صار يعبر به عن كل مستقبح معنى كان أو عينا . ( الفَرْقَدَان ) : قال ابن هشام : « علم لهما وضع بالألف واللام ومقتضاه ألا يجوز استعماله بدونهما » . وفي شعر المعري : [ من الطويل ] : جلا فرقديه قبل نوح وآدم * إلى اليوم لمّا يدعيا في الغرائب ( فَيْصَل ) : قال المرزوقي والعكبري في إعراب الحماسة « 2 » : « الياء فيه زائدة ؛ لأنه من الفصل وبزيادتها خرج من المصدرية إلى باب الصفات ، وهو بمعنى فاصل » . قلت وهذا من غريب اللغة ؛ لأن الياء في الحشو للمصدر ، ومثله صيقل فاحفظه . ( فَاعِل ) : عند أهل مصر أجير البناء وهو استعمال عربي . قال ابن الأعرابي الفعال العود الذي يجعل في خرتة الفأس يعمل به والنجار يقال له فاعل . وقال الليث الفعلة قوم يعملون عمل الطين والحفر وما أشبه ذلك العمل ، كذا في التهذيب « 3 » . ويقولون هو فاعل تارك لمن تكثر ذنوبه وهو كناية . قال معاصرنا الشيخ الأديب نور الدين العسيلي : [ من السريع ] : يتركني ذنبا ولا ذنب لي * فاعجب لهذا الفاعل التارك وقلت في ذي داء : [ من السريع ] : قد ملّت الغلمان من نيكه * فما له في الدّار من نائك كم فاعل قد فرّ من داره * فاعجب له من فاعل تارك ( فَالُوذَج السّوق ) : يقال لمن لا يحمد مخبره . قال ابن حجاج : [ من البسيط ] :

--> ( 1 ) وعجزه : إذا هي نصّته ولا بمعطّل امرؤ القيس : الديوان ، ص 44 ، وفيه ورد في الصدر « الرّئم » بدل « الريم » . ( 2 ) المرزوقي : شرح ديوان الحماسة ، مج 1 ، ج 1 ص 256 ، وفيه : الفيصل الذي يفصل الأمور ، والياء دخلته لتلحقه ببناء جعفر ، كما أن الضّيغم فيعل من الضّغم ، والبناء إن بحصول الياء فيهما صارا صفتين بعد أن كانا مصدرين ؛ لأن فصلا من دون الياء مصدر فصل . . . » . ( 3 ) الأزهري : تهذيب اللغة ، ج 2 ص 404 ، مادة ( فعل ) .