أحمد بن محمد الخفاجي
233
شفاء الغليل فيما في كلام العرب من الدخيل
أعزز عليّ بأخلاق وسمت بها * عند البريّة يا فالوذج السّوق ( فاتك الشّنب ) : مثل يضرب لمن لا يصل إلى شيء وهو محدث . قال ابن تميم : [ من البسيط ] : إن تاه ثغر الأقاحي في تشبهه * بثغر حبي واستولى به الطّرب فقل له عندما يحكيه مبتسما * لقد حكيت ولكن فاتك الشّنب ( فرط ) : العامة تقول لتبديد حبات العقد والرمان ونحوه تفريط ، وهو مجاز قريب مولد . قال القيراطي : [ من البسيط ] : أسائل الصّدغ عنها هل تفرّط من * عنقودها فوق صحن الخدّ حبّات ( فتح ) : م والعامة تقول لمن تدرب في تعلم شيء تفتّح ، كما يقولون تخرّج ، والثانية أشهر واقعد . قال : [ من الطويل ] : أقول له ما كان خدّك هكذا * ولا الصّدغ حتّى سال في الشّفق الدّجا فمن أين هذا الحسن والظّرف ؟ قال لي * تفتح وردي والعذار تخرجا الفتوح رزق يتفق بلا طلب . قال القاضي الفاضل في تعزية : « كل لفظة موصولة بأنه . وفي كل قلب من حزنه نار . وفي كل دار من فضله جنة . فروح اللّه تلك الروح . وفتح له باب الجنة فهو أحرى ما يرجوه من الفتوح » . وهي عامية . ومثلها قولهم لما لا يتيقن على الفتح : « فتح العقارب لما صعب أخذ شهر زور على سرايا عمر دلوهم على مكان فيه عقارب فملئوا منها أجربة ورموها بالمنجنيق فضجّ أهلها وسلموها : [ من الطويل ] : رأينا فتوحا في بلاد كثيرة * فلم نر فتحا مثل فتح العقارب ( فَوَّارَة الماء ) : معروفة وهي مولدة أيضا . وللشعراء فيها معان لطيفة منها : [ من المنسرح ] : تخال أنبوبها لصحته * والماء يعلو بها وينحدر كصولجان من فضّة سبكت * فواقع الماء تحتها أكر وقال الشريف العقيلي : [ من المنسرح ] : من حول فوارة مركّبة * قد انحنى ظهر مائها تعبا ( فُلّ ) : بضم الفاء وتشديد اللام نوع من النّور يشبه الياسمين إلا أنه أقوى رائحة .