أحمد بن محمد الخفاجي

225

شفاء الغليل فيما في كلام العرب من الدخيل

( غَدَّارَة ) : سيف طويل ذو حدّين ، ولفظه صحيح لكن العرب لم تستعمله وإنما هو مولد : قال النواجي : [ من السريع ] : لا تأمن الألحاظ إن خادعت * فكم سبت في الحرب نظّاره ولا تثق إن أغمدت سيفها * في الجفن يوما فهي غدّاره ( غَرَقٌ ) : المغرق بزنة اسم المفعول الفضة المطلاة بالذهب في السروج ونحوها . عامية . قال المنصوري : [ من مجزوء الرجز ] : ومن غريب سالح * من تحت سرج مغرق والعامة تقول ضحك حتى استغرق في ضحكه ، وهو تحريف من استغرب . واغترب بمعناه أيضا غير فصيح . قال أبو تمام : [ من الكامل ] : وضحكن فاغترب الأقاحي من ند * غضّ وسلسال الرّضاب برود « 1 » قال الآمدي في كتاب الموازنة « 2 » : « يريد بقوله اغترب شدة الضحك والمستعمل استغرب في الضحك إذا اشتد فيه وأغرب أيضا أخذا من غروب الأسنان وهي أطرافها وغرب كل شيء حده والمعنى امتلأ ضحكا » . انتهى والعامة تقول ضحك حتى انقلب . قال : [ من الرجز ] : أعجب ما في مجلس اللّهو جرى * من أدمع الرّاووق لمّا انسكبت لم تزل البطة في ما بيننا * من عجب تضحك حتّى انقلبت ( غَيَّار ) : هو علامة للكفار كالزنار ، وفي شرح المهذب : « الغيار أن يخيطوا على ثيابهم الظاهرة ما يخالف لونه لونها وتكون الخياطة على الكتف دون الذيل ، والأشبه أن لا تختص بالكتف والزنار خيط غليظ على أوساطهم خارج الثياب ، وليس لهم إبداله بما يلطف كالمنديل وغيره » . اه ( غَزَالَة ) : مؤنث للغزال ، واسم للشمس مطلقا ، أو في وقت شروقها . قال التبريزي : « سميت بذلك لأنها تطلع في غزالة النهار أي أوله » . وقال المعري : « سميت بها لأنها تمد من الشعاع ما هو كالغزل فهي مشددة في الأصل وخففت » . قال فيه : [ من مخلع البسيط ] :

--> ( 1 ) لم يثبت البيت في ديوان أبي تمام ، طبعة دار الفكر للجميع . ( 2 ) لم يذكر الآمدي ذلك في موازنته . شفاء الغليل / م 15