أحمد بن محمد الخفاجي

149

شفاء الغليل فيما في كلام العرب من الدخيل

النحل الابكار من الدّستنشار الذي لم تمسّه النار » ، أي عصير اليد . ذكره الجاحظ « 1 » في كتاب التبيان « 2 » ونقله في الفائق . ( دِينَار ) : قال الراغب « 3 » : معرب دين آر أي الشريعة جاءت به . والشراب الدّيناري نسبة إلى ابن دينار الحكيم مولد وسيأتي في حرف القاف . ( دَخْدَار ) : ثوب أبيض مصور معرب تخت دار ، أي ذو تخت . قال الكميت يصف صحافا : [ من البسيط ] : تجلو البوارق عنّا صفع دخدار « 4 » وفسره في الأغاني « 5 » بمطلق الثوب المصور . ( دَرْز ) : واحد دُرُوز الثياب . فارسي معرب ويقال للقمل والصيبان بنات الدُّرُوز . ويقال للسفلة أولاد دَرْزَه ، وكذلك للخياطين والحاكة . والدَّرْز موضع الخياطة . وفي بعض شروح المتنبي أن العرب لم تتكلم به قديما . والدَّرْزِيَّة طائفة تنسب إلى أبي محمد الدَّرْزِي صاحب دعوة الحاكم ، وهم يقولون بمذهب الإسماعيلية من الحلول والتناسخ وحل الفروج . والناس يقولون دَرْوَزِيَّة فيحرفونه . ( دِهْلِيز ) : بالكسر ما بين الباب والدار . فارسي معرب عن الجوهري « 6 » . وفي شرح الفصيح « 7 » هو اسم الممرّ الذي بين باب الدار ووسطها عن ابن درستويه جمعه دَهَالِيز . قال

--> ( 1 ) الجاحظ : البيان والتبيين ، ، مج 1 ، ج 2 ص 103 ، وفيه ورد « الدّستفشار » بدل « الدّستنشار » ، والدستنشار لفظ فارسي معناه المعصور باليد ، مركب من « دست » بمعنى اليد و « أفنشار » بمعنى معصور . يراجع ، د . عبد النعيم محمد حسنين : قاموس الفارسية ، ص 74 و 248 ، وفيه ذكر « افشاردن » بمعنى العصر . ( 2 ) والصواب البيان إشارة إلى كتاب « البيان والتبيين » . ( 3 ) ذكر الراغب أكثر من رأي في أصله ، منها : أصله دنّار فأبدل من إحدى النونين ياء ، وقيل أصله بالفارسية دين ار ، أي الشريعة جاءت به . الراغب الأصفهاني : المفردات في غريب القرآن ، ص 172 . ( 4 ) وصدره : يرجى دوالح من ثجّاجة قطف الكميت بن زيد : شعر الكميت بن زيد ، ج 1 ص 152 . ( 5 ) لم يأت صاحب الأغاني على ذكرها . يراجع ، الأصفهاني : الأغاني ، ج 24 ص 251 ، وفيه إحالات إلى الكميت وترجمته . ( 6 ) الجوهري : الصحاح ، ج 3 ص 878 ، مادة ( دهلز ) . ( 7 ) أبو سهل الهروي : التلويح في شرح الفصيح ، ص 53 ، وفيه : « ومنه تقول هو الدّهليز لمدخل الدار » .