أحمد بن محمد الخفاجي

150

شفاء الغليل فيما في كلام العرب من الدخيل

يحيى بن خالد ينبغي للإنسان أن يتأنق في دهليزه لأنه وجه الدار ومنزل الضيف وموقف الصديق ، حتى يؤذن له وموضع المعلم ومقيل الخدم ومنتهى حد المستأذن . ومن لطائف بديع الكلام القبر دهليز الآخرة ومن لطائف ابن سكرة : [ من مجزوء الرمل ] : نزلتي باللّه زولى * وانزلي غير لهاتي واتركي حلقي لحقّي * فهو دهليز حياتي ( دهْقَان ) : بفتح الدال وكسرها فارسي « 1 » معرب ده‌خان أي رئيس القرية ومقدم أهل الزراعة من العجم ؛ ولذلك تسبّ به العرب كما يقولون علج . وأما دهقان « 2 » اسم واد أو رمل فعربي . ( دُوشَاب ) : نبيذ التمر معرب . قال ابن المعتز : [ من الكامل ] : لا تخلط الدّوشاب في قدح * بصفاء ماء طيّب البرد « 3 » وقال ابن الرومي : [ من الخفيف ] : علّني أحمد من الدّوشاب * شربة نغّصت عليّ شبابي « 4 » وفسر في شرحه بالنبيذ الأسود . وقال السمعاني إنه الدبس بالعربية « 5 » . ( دَهْلَ ) : في قولهم : لا دَهْلَ بمعنى لا تَهل ولا تَخَفْ ، وهي لغة نبطيّة ، قال بشار : [ من الطويل ] : فقلت لها لا دهل من قمل بعد ما * رمى نيفق التّبيان منه بغادر « 6 »

--> ( 1 ) في المعرب « الدهقان » بالضم فارسي معرب . ينظر ، الجواليقي ، المعرب ، ص 303 . وفي اللسان : الدّهقان والدّهقان : التاجر ، فارسي معرب . ينظر ابن منظور : لسان العرب ، مج 13 ، ص 163 ، مادة ( دهقن ) . ( 2 ) ينظر ، ياقوت الحموي : معجم البلدان ، مج 2 ص 492 . ( 3 ) ابن المعتز : الديوان ، ص 251 ، وفيه ورد « تخلطوا » بدل « تخلط » . ( 4 ) ابن الرومي : الديوان ، ج 1 ص 236 ، وفيه ورد العجز : « شربة بغّضت قناع الشباب » بدل « شربة نغصت عليّ شبابي » . ( 5 ) دوشاب بالفارسية عصير ، عصير العنب أو التمر . ينظر ، د . عبد النعيم محمد حسنين : قاموس الفارسية ، ص 268 . ( 6 ) لم نعثر عليه في ديوانه ، طبعة دار الكتب العلمية ، بيروت .