أحمد بن محمد الخفاجي

105

شفاء الغليل فيما في كلام العرب من الدخيل

اضمحل وبطل الاعتداد به لم يرد عن العرب . قيل كأنها مشتقة من لا شيء كبسمل وحمدل في باب النحت كذا قاله ابن الجوزي في غلطاته . . . لكنه ورد في قول الصنوبري : [ من الخفيف ] : وتلاشى نضج الدّموع فما * تملك عيني إلّا دما نضّاحا « 1 » وورد في حديث رواه شيخ مشايخنا السخاوي في كتاب مناقب العباس بهذا المعنى . وصححه بخطه وهو مما رويناه عنه من أن معاوية رضي اللّه عنه سأله عن أبيه فقال : تلاشت الأخدان عند فصيلته ، وتباعدت الأنساب عند ذكر عشيرته الخ . . . ( تَسْبِيح ) : مصدر سبّح بمعنى قال سبحان اللّه ، وبمعنى المسبحة . ويقال لها السبحة مولده قال أبو نواس : [ من الخفيف ] : المسابيح في ذراعيّ والمصحف في لبّتي مكان القلاده « 2 » ( تِلِّيس ) : بكسر التاء وتشديد اللام قاله أبو المعالي في أماليه ، ورد في خبر بمعنى ما يكون في الرحل ولا أعرفه في العربية وأراه بالرومية لكنهم استعملوه قديما . ( التَّرَثِّي ) : قال ابن جني في كتاب المحتسب يقال هو منصوب على الترثى أي الندبة انتهى . ( تَكْرِمَة ) : هي سرير أو فراش يخص الرجل بالجلوس عليه . كذا وقع في السنن وفسره شراحه به . ( تَعَالَ ) : في الأمر بفتح اللام . قال ابن هشام « 3 » وكسرها لحن كما تستعمله العوام ولحن أبا فراس في قوله في شعره المشهور : [ من الطويل ] : تعالي أقاسمك الهموم تعالي « 4 » ولذا صحت التورية في قولة الآخر : [ من مجزوء الرمل ] : أيّها المعرض عنّي * حسبك اللّه تعالي وأصلها الأمر لمن كان في سفل أن يأتي محلا مرتفعا ، ثم استعملت لمطلق المجيء .

--> ( 1 ) الصنوبري : الديوان ، ص 171 . ( 2 ) أبو نواس : الديوان ، ص 459 . ( 3 ) ابن هشام : شرح شذور الذهب ، ص 22 . ( 4 ) وصدره : أيا جارتا ما أنصف الدّهر بيننا ! » . أبو فراس : الديوان ، ص 267 .