أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

546

فتوح البلدان

في أحكام أراضي الخراج 1016 - قال بشر بن غياث : قال أبو يوسف : إيما أرض أخذت عنوة ، مثل السواد والشام وغيرهما ، فإن قسمها الامام بين من غلب عليها فهي أرض عشر ، وأهلها رقيق . وإن لم يقسمها الامام وردها للمسلمين عامة - كما فعل عمر بالسواد - فعلى رقاب أهلها الجزية ، وعلى الأرض الخراج ، وليسوا برقيق . وهو قول أبي حنيفة . وحكى الواقدي عن سفيان الثوري مثل ذلك . وقال الواقدي : قال مالك بن أنس ، وابن أبي ذئب : إذا أسلم كافر من أهل العنوة أقرت أرضه في يده يعمرها ويؤدى الخراج عنها . ولا اختلاف في ذلك . وقال مالك ، وابن أبي ذئب ، وسفيان الثوري ، وابن أبي ليلى ، عن الرجل يسلم من أهل العنوة : الخراج في الأرض والزكاة من الزرع بعد الخراج . وهو قول الأوزاعي . وقال أبو حنيفة وأصحابه : لا يجتمع الخراج والزكاة على رجل . وقال مالك ، وابن أبي ذئب ، وسفيان ، وأبو حنيفة : إذا زرع الرجل أرضه الخراجية مرات في السنة لم يؤخذ منه إلا خراج واحد . وقال ابن أبي ليلى : يؤخذ منه الخراج كلما أدركت له غلة . وهو قول ابن أبي سبرة وأبى شمر . وقال أبو الزناد ، ومالك ، وأبو حنيفة ، وسفيان ، ويعقوب ، وابن أبي ليلى ، وابن أبي سبرة ، وزفر ، ومحمد بن الحسن ، وبشر بن غياث : إذا عطل رجل أرضه قيل له : ازرعها وأد خراجها وإلا فادفعها إلى غيرك يزرعها . فأما أرض العشر فإنه لا يقال له فيها شئ ، إن زرع أخذت منه الصدقة ، وإن أبى فهو أعلم .