أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

547

فتوح البلدان

وقالوا : إذا عطل رجل أرضه سنتين . ثم عمرها أدى خراجا واحدا . وقال أبو شمر : يؤدى الخراج للسنتين . وقال أبو حنيفة ، وسفيان ، ومالك ، وابن أبي ذئب ، وأبو عمرو الأوزاعي : إذا أصابت الغلات آفة ، أو غرق ، سقط الخراج عن ( ص 447 ) صاحبها . وإذا كانت أرض من أراضي الخراج لعبد أو مكاتب أو امرأة فإن أبا حنيفة قال عليها الخراج فقط . وقال سفيان ، وابن أبي ذئب ، ومالك ، عليها الخراج وفيما بقي من الغلة العشر . وقال أبو حنيفة : والثوري ، في أرض الخراج بنى مسلم أو ذمي فيها بناء من حوانيت أو غيرها ، أنه لا شئ عليه . فإن جعلها بستانا ألزم الخراج . وقال مالك ، وابن أبي ذئب : نرى إلزامه الخراج ، لان انتفاعه بالبناء كانتفاعه بالزرع . فأما أرض العشر فهو أعلم ما اتخذ فيها . وقال أبو يوسف : في أرض موات من أرض العنوة يحييها المسلم ، أنها له ، وهي أرض خراج إن كانت تشرب من ماء الخراج . فإن استنبط لها عينا أو سقاها من ماء السماء فهي أرض عشر . وقال بشر : هي أرض عشر شربت من ماء الخراج أو غيره . وقال أبو حنيفة ، والثوري ، وأصحابهما ، ومالك ، وابن أبي ذئب ، والليث ابن سعد ، في أرض الخراج التي لا تنسب إلى أحد يقعد المسلمون فيها فيتبايعون ويجعلونها سوقا : أنه لا خراج عليهم فيها . وقال أبو يوسف : إذا كانت في البلاد سنة أعجمية قديمة لم يغيرها الاسلام ولم يبطلها فشكاها قوم إلى الامام لما ينالهم من مضرتها فليس له أن يغيرها . وقال مالك ، والشافعي : يغيرها ، وإن قدمت لان عليه نفى كل سنة جائرة سنها أحد من المسلمين فضلا عن ما سن أهل الكفر .