أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

545

فتوح البلدان

ثم وقعت العصبية بين النزارية واليمانية ، فمال عمران إلى اليمانية . فسار إليه عمر بن عبد العزيز الهباري فقتله وهو غار . وكان جد عمر هذا ممن قدم السند مع الحكم بن عوانة الكلبي . 1014 - وحدثني منصور بن حاتم قال : كان الفضل بن ماهان مولى بنى سامة فتح سندان وغلب عليها . وبعث إلى المأمون رحمه الله بفيل وكاتبه . ودعا له في مسجد جامع اتخذه بها . فلما مات قام محمد بن الفضل بن ماهان مقامه . فسار في سبعين بارجة إلى ميد الهند ، فقتل منهم خلقا ، وافتتح فإلى . ورجع إلى سندان وقد غلب عليها أخ له يقال له ماهان بن الفضل ، وكاتب أمير المؤمنين المعتصم بالله وأهدى إليه ساجا لم ير مثله عظما وطولا . وكانت الهند في أمر أخيه فمالوا عليه فقتلوه وصلبوه . ثم إن الهند بعد ، غلبوا على سندان فتركوا مسجدها للمسلمين يجمعون فيه ويدعون للخليفة . 1015 - وحدثني أبو بكر مولى الكريزيين أن بلدا يدعى العسيفان ، بين قشمير والملتان وكابل ، كان له ملك عاقل . وكان أهل ذلك البلد يعبدون صنما قد بنى عليه بيت وأبدوه . فمرض ابن الملك فدعى سدنة ذلك البيت فقال لهم : ادعوا الصنم أن يبرئ ابني . فغابوا عنه ساعة ، ثم أتوه فقالوا : قد دعوناه وقد أجابنا إلى ما سألناه . فلم يلبث الغلام أن مات . فوثب الملك على البيت فهدمه ، وعلى الصنم فكسره ، وعلى السندنة فقتلهم . ثم دعا قوما من تجار المسلمين فعرضوا عليه التوحيد . فوحد وأسلم . وكان ذلك في خلافة أمير المؤمنين المعتصم بالله رحمه الله ( ص 446 ) .