أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
524
فتوح البلدان
يعنى يزيد بن المهلب . 1004 - قالوا : ولما استخلف عمر بن عبد العزيز كتب إلى ملوك ما وراء النهر يدعوهم إلى الاسلام . فأسلم بعضهم وكان عامل عمر على خراسان الجراح بن عبد الله الحكمي . فأخذ مخلد بن يزيد وعمال يزيد فحبسهم . ووجه الجراح عبد الله بن معمر اليشكري إلى ما وراء النهر ، فأوغل في بلاد العود ، وهم بدخول الصين ، فأحاطت به الترك حتى افتدى منهم وتخلص وصار إلى الشاش . ورفع عمر الخراج على من أسلم بخراسان ، وفرض لمن أسلم ، وابتنى الخانات . ثم بلغ عمر عن الجراح عصبية ، وكتب إليه إنه لا يصلح أهل خرسان إلا السيف . فأنكر ذلك وعزله . وكان عليه دين ( ص 426 ) فقضاه . وولى عبد الرحمن بن نعيم الغامدي حرب خراسان ، وعبد الرحمن بن عبد الله القشيري خراجها . قال : وكان الجراح بن عبد الله يتخذ نقرا من فضة وذهب ويصيرها تحت بساط في مجلسه على أوزان مختلفة . فإذا دخل عليه الداخل من إخوته والمعتزين به رمى إلى كل امرئ منهم مقدار ما يؤهل له . ثم ولى يزيد بن عبد الملك ، فولى مسلمة بن عبد الملك العراق وخراسان . فولى مسلمة سعيد بن عبد العزيز بن الحارث بن الحكم بن أبي العاصي بن أمية خراسان ، وسعيد هذا يلقب حذيفة . وذلك أن بعض دهاقين ما وراء النهر دخل عليه وعليه معصفر وقد رجل شعره . فقال : هذا خذينة . يعنى دهقانة . وكان سعيد صهر مسلمة على ابنته . فقدم سعيد سورة بن الحر الحنظلي ،