أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
518
فتوح البلدان
1001 - قالوا . وكان ملك خارزم ضعيفا . وكان أخوه خرزاد قد ضاده وقوى عليه . فبعث ملك خارزم إلى قتيبة : إني أعطيتك كذا وكذا وأدفع إليك المفاتيح على أن تملكني على بلادي دون أخي . وخارزم ثلاث مدائن يحاط بها فارقين ( ؟ ) ومعدينة الفيل أحصنها . وقال علي بن مجاهد : إنما مدينة الفيل سمرقند . فنزل الملك أحصن المدائن ، وبعث إلى قتيبة بالمال الذي صالحه عليه ، وبالمفاتيح . فوجه قتيبة أخاه عبد الرحمن بن مسلم إلى خرزاد فقاتله فقتله ، وظفر بأربعة آلاف أسير فقاتلهم . وملك ملك خارزم الأول على ما شرط له . فقال له أهل مملكته : إنه ضعيف . ووثبوا عليه فقتلوه . فولى قتيبة أخاه عبيد الله ابن مسلم خوارزم . وغزا قتيبة سمرقند ، وكانت ملوك السغد تنزلها قديما ثم نزلت اشتيخن . فحصر قتيبة أهل سمرقند ، والتقوا مرارا فاقتتلوا . وكتب ملك السغد إلى ملك الشاش وهو مقيم بالطاربند فأتاه في خلق من مقاتلته . فلقيهم المسلمون فاقتتلوا أشد قتال . ثم إن قتيبة أوقع بهم وكسرهم ، فصالحه غوزك على ألفي ألف ومائتي ألف درهما في كل عام ، وعلى أن يصلى في المدينة . فدخلها وقد اتخذ له غوزك طعاما ، فأكل وصلى واتخذ مسجدا ، وخلف بها جماعة من المسلمين فيهم الضحاك بن مزاحم صاحب التفسير . ويقال : إنه صالح قتيبة على سبع مئة ألف درهم ، وضيافة المسلمين ثلاثة أيام . وكان في صلحه بيوت الأصنام والنيران . فأخرجت الأصنام فسلبت حليتها وأحرقت . وكانت الأعاجم تقول : إن فيها أصناما من استخف بها هلك . فلما حرقها قتيبة بيده أسلم منهم خلق . فقال المختار بن كعب الجعفي في قتيبة :