أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

517

فتوح البلدان

نزول بلاده . وكان ملك أخرون وشومان قد ضيق على الصغانيان وغزاه ، فلذلك أعطى قتيبة ما أعطاه ( ص 419 ) ودعاه إلى ما دعاه إليه . وأتى قتيبة ملك كفيان بنحو ما أتاه به ملك الصغانيان ، وسلما إليه بلديهما . فانصرف قتيبة إلى مرو وخلف أخاه صالحا على ما وراء النهر . ففتح صالح كاسان واورشت ، وهي من فرغانة . وكان نصر بن سيار معه في جيشه . وفتح بيعنخر ( ؟ ) وفتح خشكت من فرغانة ، وهي مدينتها القديمة . وكان آخر من فتح كاسان وأورشت وقد انتقض أهلها نوح بن أسد في خلافة أمير المؤمنين المنتصر بالله رحمه الله . 1000 - قالوا : وأرسل ملك الجوزجان إلى قتيبة فصالحه على أن يأتيه . فصار إليه ثم رجع فمات بالطالقان . ثم غزا قتيبة بيكند سنة سبع وثمانين ومعه نيزك ، فقطع النهر من زم إلى بيكند وهي أدنى مدائن بخارا إلى النهر . فغدروا واستنصروا السغد فقاتلهم وأغار عليهم وحصرهم . فطلبوا الصلح ففتحها عنوة . وغزا قتيبة تومشكت وكرمينية سنة ثمان وثمانين . واستخلف على مرو بشار ابن مسلم أخاه ، فصالحهم وافتتح حصونا صغارا . وغزا قتيبة بخارا ففتحها على صلح . وقال أبو عبيدة معمر بن المثنى : أتى قتيبة بخارا فاحترسوا منه . فقال : دعوني أدخلها فأصلي بها ركعتين . فأذنوا له في ذلك . فأكمن لهم قوما فلما دخلوا كاثروا أهل الباب ودخلوا . فأصاب فيها مالا عظيما وغدر بأهلها . قال : وأوقع قتيبة بالسغد ، وقتل نيزك بطخارستان وصلبه ، وافتتح كش ونسف وهي نخشب صلحا .