أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

516

فتوح البلدان

عاش بعدها سبعة أيام ثم مات . وألقى يزيد نفسه في نهر الصغانيان فنجا . وقام طرخون بأمر أصحابه . فبيتهم موسى ، فرجعت الأعاجم إلى بلادها . وكان أهل خراسان يقولون : ما رأينا مثل موسى ، قاتل مع أبيه سنتين لم يفل . ثم أتى الترمذ فغلب عليها وهو في عدة يسيرة وأخرج ملكها عنها . ثم قاتل الترك والعجم فهزمهم وأوقع بهم . فلما عزل يزيد بن المهلب وتولى المفضل بن المهلب خراسان وجه عثمان بن مسعود . فسار حتى نزل جزيرة بالترمذ تدعى اليوم جزيرة عثمان ، وهو في خمسة عشر ألفا . فضيق على موسى ، وكتب إلى طرخون فقدم عليه . فلما رأى موسى الذي ورد عليه خرج من المدينة وقال لأصحابه الذين خلفهم فيها : إن قتلت فادفعوا المدينة إلى مدرك بن المهلب ولا تدفعوها إلى ابن مسعود . وحال الترك والسغد بين موسى والحصن ، وعثر به فرسه فسقط ، فارتدف خلف مولى له وجعل يقول : الموت كريه . فنظر إليه عثمان فقال : وثبة موسى ورب الكعبة ! وقصد له حتى سقط ومولاه ، فانطووا عليه فقتلوه ، وقتل أصحابه ، فلم ينج منهم إلا رقية بن الحر ، فإنه دفعه إلى خالد بن أبي برزة الأسلمي . وكان الذي أجهز على موسى بن عبد الله واصل بن طيسلة العنبري . ودفعت المدينة إلى مدرك بن المهلب . وكان قتله في آخر سنة خمس وثمانين . وضرب رجل ساق موسى وهو قتيل فلما ولى قتيبة قتله . 999 - قالوا : ثم ولى الحجاج قتيبة بن مسلم الباهلي خراسان . فخرج يريد آخرون . فلما كان بالطالقان تلقاه دهاقين بلخ فعبروا معه النهر ، فأتاه حين عبر النهر ملك الصغانيان بهدايا ومفتاح من ذهب ، وأعطاه الطاعة ودعاه إلى