أحمد بن عبد المؤمن بن موسى القيسي الشريشي

455

شرح مقامات الحريري

المشتطّ : المتجاوز القدر في محاولته . والخرق ضدّ الرتق . السّبط : السهل . شب : أخلط . البذل : العطاء . والضّبط : الحبس . قال أبو حاتم الداري : دخلت مع أبي مدينة السلام فرأيت رجلا واقفا على الطريق يلعب بحيّة ويقول : من يهب لي درهما حتى أبتلع هذه الحية ؟ فالتفت إليّ أبي وقال : يا بني احفظ دراهمك فمن أجلها تبلع الحيات . مغلولة : محبوسة ، أي لا تكن شحيحا ممسكا ولا كريما متلفا . نابك : نزل بك . كمد : حزن . بتّ : اقطع . أملك ، أي رجاءك : أسرح عنه ، أي أزله وسرحه بالمشي إلى غيره . الرّحلة : الارتحال . النّقلة : الانتقال . أعلام شريعتنا : مشايخ طريقتنا . الطّراوة : أن يطرأ على بلد لم يره . السّفتجة : ما أتاك بغير تكلّف ولا مشقّة ، وهي عند أهل المشرق أن يأخذ الرجل الدراهم والدّنانير ، فيعطيها صاحبه ، ويقول : احملها لي معك لأمن طريقك ، ولمنعتك إلى بلد كذا فادفعها إليّ ، ثم فإن طريقي غير آمن من اللصوص . قال مالك رضي اللّه تعالى عنه : إن قصد بها المنفعة لم يجز لأنه سلف جرّ منفعة ، فيقول : الطراوة على الناس كالسّفتجة ، ترغب لك في أخذ الدراهم ، وقد يكون منك تمنّع عن أخذها . زروا : عابوا . كربة : همّ ، وقال : من ذمّ السفر : الغربة كربة والنّقلة مثلة ، والغريب كالغرس الّذي زايل أصله وفقد شربه ، فهو ذاو لا يثمر وذابل لا ينضر . إذا كنت في غير بلدك فلا تنس نصيبك من الذل . تعلّة : عذر . الرذيلة : الدون من كلّ شيء . الحشف : الرديء من التمر . الكيلة الهيئة ، ومعناه أنه اجتمع عليه عيبان : تمر فاسد وكيل ناقص . أزمعت : عزمت . الاغتراب : الجولان والغربة . الجراب : الوعاء للزاد . المسعد : الموافق القليل الخلاف . تصعد : ترتفع وتخرج ، الجار قبل الدار ، يقول : لا تشتر دارا حتى تعلم من جيرانك ، وكفى الجار أن قال صلى اللّه عليه وسلم في حقه : « ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى خفت أن يورّثه » « 1 » ، وقال الزاهد ابن عمران : [ البسيط ] لتعن بالجار قبل الدار تسكنها * لا خير في الدار ما لم يحمد الجار الجار إن غبت عن أهل وعن وطن * نعم الخليفة هم أهل وأنصار والجار المساعد أحسن من القرابة . ويروى أن رجلا كان جارا لأبي دلف ببغداد ، فأدركته حاجة ، وركبه دين فادح حتى احتاج إلى بيع داره ، فساوموه فيها ، فسمّى لهم ألف دينار ، فقالوا له : إنّ دارك تساوي خمسمائة دينار ، فقال : أبيع داري بخمسمائة وجوار أبي دلف بخمسمائة ، فبلغ أبا دلف الخبر ، فأمر بقضاء دينه ووصله ، وقال : لا تنتقل من جوارنا ، فانظر كيف صار الجوار يباع كما يباع العقار ، وقال الشاعر : [ الطويل ]

--> ( 1 ) روي بطرق وأسانيد متعددة ، أخرجه البخاري في الأدب باب 28 ، ومسلم في البر حديث 140 ، وأبو داود في الأدب باب 123 ، والترمذي في البر باب 28 ، وابن ماجة في الأدب باب 4 ، وأحمد في المسند 2 / 85 ، 160 ، 259 ، 305 ، 445 ، 458 ، 514 ، 5 / 32 ، 267 ، 365 ، 6 / 52 ، 91 ، 125 ، 238 .