أحمد بن عبد المؤمن بن موسى القيسي الشريشي

399

شرح مقامات الحريري

حجر : قصبة . اليمامة . يأتي ذكرها في الخمسين إن شاء اللّه تعالى ، وهي بلدة كبيرة كثيرة النخل ، وسكنتها حنيفة ، وهي بلدة مسيلمة الكذاب الحنفيّ ، وبها تنبّأ وآمن به أهلها ، وهي « فعالة » من اليمم ، وهو طائر ، أو من يمّمت الشيء إذا تعمّدته ، من الأمام ، بمعنى قدّام وأبدلت الهمزة ياء لمّا دخلتها الهاء ، وأقرب المدن منها البصرة . يسفر : يكشف . نظافة : صقالة وحسن . أرصدت : أعددت أبق : هرب . طبقا عن طبق : حالا عن حال ، وأمرا عن أمر . المخفق : الخائب مسعاه : سعيه . الكلّ على مولاه : الذي لا ينفعه بشيء ، ولا يكفيه أمر نفسه ، والكلّ : الثقيل الروح . قوله : صلود زند ، هو ألّا يسمح الزّند بالنار . حنين : موضع وقعة مشهورة ، كانت بين النبي صلى اللّه عليه وسلم وبين هوازن ، هزمت فيها هوازن ، وسبيت أموالهم وعيالهم ، وقتل فيها دريد بن الصّمة كافرا . عفت : كرهت . الإقدام : الجرأة والترامي . والإحجام : الرجوع إلى خلف أراد أنه ردّد رأيه : هل يأتيه أم لا ؟ والتّعنيف : العتب . والكنيف : المرحاض . [ من أسماء المرحاض ] ونذكر هنا حكاية ظريفة تجمع أسماءه . رحل رجل من الكوفة إلى ابن عمّ له من بني هاشم بالمدينة ، فأقام حولا عنده ، لا يدخل مستراحا ، فلما أراد الرجوع إلى الكوفة ، قال : ابن عمّه لقينتين له : أما رأيتما ظرف ابن عمّي ، أقام حولا عندنا لم يدخل الخلاء ، قالتا : فعلينا أن نصنع له شيئا لا يجد معه بدّا من الخلاء ، قال : شأنكما ، فعمدتا إلى خشب العشر ، وطرحتاه في شرابه وهو مستهلّ ؛ فلما حضر وقت شرابهما قرّبتاه له وسقتا مولاهما : من غيره ، فلما أخذ الشراب منهما تناوم مولاهما ، ومغص الفتى من بعده ، فقال لإحداهما : يا سيدتي ، أين الخلاء ؟ فقالت لها صاحبتها : ما يقول لك ؟ قالت : يسألك أن تغنّيه : [ الوافر ] عفا من آل فاطمة الجواء * فمنزل أهلها منها خلاء فغنّته ، فقال : أظنّهما كوفيتين ، فقال للأخرى : يا سيدتي أين الحشّ ؟ فقالت لها صاحبتها : ما يقول لك ؟ قالت : يسألك أن تغنيه : * لقد أوحش الرّيان فالدّير منهما * فغنّته ، فقال الفتى : أظنّهما عراقيّتين ، وما فهمتا عني ، فقال للأخرى : يا سيدتي ، أين المتوضّأ ؟ فقالت لها صاحبتها : ما يقول لك ؟ قالت : يسأل أن تغنّيه : [ الوافر ] توضّأ للصّلاة وصلّ خمسا * وأذّن بالصّلاة على النبيّ فقال : أظنّهما حجازيّتين ، وما فهمتا عني ، فقال لإحداهما : يا سيدتي ، أين الكنيف ؟ فقالت لها صاحبتها : ما يقول لك ؟ قالت : إنه يسألك أن تغنيه : تكنّفني الواشون من كلّ جانب * ولو كان واش واحد لكفاني