أحمد بن عبد المؤمن بن موسى القيسي الشريشي

352

شرح مقامات الحريري

إلّا بهزهاز يسلّي همّي * ينزع عنّي فتجي في كميّ فذهب بها إلى أهلها ، فطلّقها في تلك الليلة سرا ، ولو استقبلها العجاج بما وصف ابن الرومي حيث يقول : [ الوافر ] ألا يا هند هل لك في ممدّ * غليظ تفرحين به متين يشدّ به حشاك غلام نيك * من الفتيان منقطع القرين فمن يره يبول يقول : أنثى * بدا من فرجها ثلثا جنين لرضيته ، ولم تحاكمه . قوله : ألفة : صحبة . أخلع : أزيل . وأبو مرّة . كنية إبليس لعنه اللّه ، وكني بذلك لما تقدّم أنّ أبغض الأسماء إلى اللّه مرّة وحرب . تقول : إما يصاحبني صحبة يرضيني فيها بكثرة الجماع ، وإلا أزلت عني الحياء وخرجت أزني وأفسق في طاعة إبليس ، ولو عالجها بما كان يعالج به رجل زوجته ، وكان إذا وقع بينهما شرّ انحنى عليها بالجماع ، فكانت تقول : لعنك اللّه ! كلّما وقع بيننا شرّ جئتني بشفيع لا أقدر على ردّه ! فلو جاءها بهذا الشفيع لما رفعته إلى الوالي . محمد بن يحيى بن حيّان : عاتبت جدّتي جدّي في قلة الباه ، فقال لها : أنا وأنت على قضاء عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه ، قالت : وما قضاء عمر ؟ قال : قال : إن الرجل إذا أتى امرأته في كلّ طهر مرّة فقد أدّى حقها ، قالت : فكلّ الناس تركوا قضاء عمر ، وأقمت أنا وأنت عليه ! . وقال أعرابي كبر وعجز : [ الرجز ] عجبت من أيري كيف يصنع * أدفعه بإصبعي فيرجع * يقوم بعد الشدّ ثم يركع * دخل عيسى بن موسى على جارية له فعجز ، فقال : [ البسيط ] النّفس تطمع والأسباب عاجزة * والنّفس تهلك بين العجز والطمع خلا ثمامة بن أشرس بجارية له فعجز ، فقال : ويحك ! ما أوسع حرك ! فقالت : [ البسيط ] أنت الفداء لمن قد كان يملؤه * ويشتكي الضّيق منه حين يلقاه وكان عروة بن شييم أوفر الناس أيرا وأشدّهم نكاحا ، وكان إذا أنعظ يستلقي على قفاه فيأتي الفصيل الجرب فيحتك بأيره يظنّه الجذل ، وهو عود في العطن ينصب لتحتك به الإبل الجربى . ويزعمون أنه أصاب أيره جنب عروس زفّت إليه ، فقالت له : أتهددني بالركبة ! وهو القائل : [ الطويل ]