أحمد بن عبد المؤمن بن موسى القيسي الشريشي

351

شرح مقامات الحريري

رضي اللّه عنهما في أن القرآن في الحج أفضل من الإفراد ، وهو مذهب عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه وقوله : خفّ ظهرا ، أي حطّ عن ظهره بعض الذنوب ، والذي أرادت أنه لم يأتها ولا جامعها غير مرّة واحدة خفّف بها ظهره وبعض شهوته وليته فعل ذلك مرّتين فورّت بظاهر كلامها عن هذا المعنى . وجاءت امرأة إلى المغيرة بن شعبة بزوجها تستعديه عليه ، وتذكر أنه عنّين فقال الرجل : [ الكامل ] اللّه يعلم يا مغيرة أنني * قد دستها دوس الحصان المرسل « 1 » وأخذتها أخذ المعنّف شاته * عجلان يذبحها لقوم نزّل فقال له المغيرة : إنّي لأرى ذلك في شمائلك . وخاصمت الدّهناء بنت مسحل أحد بني مالك بن سعد بن زيد مناة العجّاج ، وكان من بني عمها إلى وإلي اليمامة ، فكان أبوها يعينها على ذلك ، فقال له أهل اليمامة : ألا تستحي ، تطلب العسب لابنتك ! فقال : إني أحبّ أن يكون لها ولد ، فإن أفرطتهم أجرت ، وإن بقوا دعوا اللّه لها ، فدخلت على الوالي ، فقالت : إني منه بجمع ، فقال : لعلّك تغارين الشيخ ؟ فقالت : إنّي لأرخي له بادّي ، وأقيم صلبي ، فقال العجاج : [ الرجز ] أظنت الدهنا وظنّ مسحل * أن الأمير بالقضاء يعجل « 2 » عن كسلاتي والحصان يكسل * عن السّفاد وهو طرف هيكل فقالت هي : [ الرجز ] واللّه لولا خشية الأمير * وخشية الشّرطيّ والمثير « 3 » لجلت من شيخ بني الفقير * كجولان صعبة عسير فأخذها وضمها إليه يقبّلها فقالت : [ الرجز ] تا للّه لا تخدعني بالضّمّ * إليك والتّقبيل بعد الشّمّ « 4 »

--> ( 1 ) البيتان للعجاج في ملحق ديوانه 2 / 312 ، وتاج العروس ( فتخ ) ولسان العرب ( فتخ ) . ( 2 ) الرجز للعجاج في ملحق ديوانه 2 / 311 ، ولسان العرب ( كسل ) ، ( هكل ) ، ( دهن ) ، وتهذيب اللغة 10 / 60 ، وتاج العروس ( كسل ) ، ( دهن ) . ( 3 ) الرجز للدهناء بنت مسحل ( امرأة العجاج ) في لسان العرب ( ترر ) ، وتاج العروس ( تأر ) ، ( ترر ) ، وبلا نسبة في مقاييس اللغة 1 / 338 ، ومجمل اللغة 1 / 318 . ( 4 ) يروى الرجز : إلّا بزعزاع يسلّي همّي * تسقط منه فتحني في كمّي وهو للدهناء بنت مسحل في لسان العرب ( فتخ ) ، ( زعع ) ، والتنبيه والإيضاح 1 / 288 ، وبلا نسبة في مقاييس اللغة 4 / 470 .