أحمد بن عبد المؤمن بن موسى القيسي الشريشي

334

شرح مقامات الحريري

- القرية : بيت النمل . والديلم النمل الكثير . وخلسة السّلب : لحاء الشّجر . وكوكبا يتوارى عند رؤيته ال * إنسان حتى يرى في أمنع الحجب - الكوكب : النّكتة البيضاء التي تحدث في العين . والإنسان هاهنا : إنسان العين . * * * مكترث : منكسر من الهمّ . القرب : جمع قربة ، وهي ما يتقرّب به إلى اللّه تعالى من الأعمال البرّ . عاذر : قابل العذر . مؤلما : موجعا ، التلطف : الرفق واللين . الصّخب : الصياح ، وتفسير ظاهر البيت أن تقول : رأيت عاذرا يوجع الذي يعتذر له مع تلطّف العاذر للمعتذر وتليينه القول له ، والمعتذر في صياح من شدة ضررا لعاذرا له ، فتتقابل هذه الأضداد ، فإذا فسّرت بتفسير الحريريّ صحّ المعنى . ومنسرب : داخل في السّرب وهو الحفير في الأرض قرية : مدينة ، وأفحوص القطا : مرقدها وهي تفحصه : برجليها توسّعه . شحنت : ملئت . والدّيلم : أمة من العجم . خلسة : سرقة . والسّلب : المال المسلوب . يتوارى : يتغطّى ، وقال الحسن بن هانئ في صفة الكواكب الذي هو النكتة على إنسان العين : [ الرمل ] أعور المقلة من غير عوج * لو عداه عور العين انسمج تحسب النكتة في ناظره * درة بيضاء في فصّ سبج * * * وروثة قوّمت مالا له خطر * ونفس صاحبها بالمال لم تطب - الرّوثة : مقدّم الأنف - وصحفة من نضار خالص شريت * بعد المكاس بقيراط من الذّهب - النّضار هاهنا : شجر النّبع ، ومنه قول بعض التابعين : لا بأس أن يشرب في قدح النضار ؛ عنى به هذا . ومستجيشا بخشخاش ليدفع ما * أظلّه من أعاديه فلم يخب - الخشخاش : الجماعة عليهم دروع وأسلحة - وطالما مرّ بي كلب وفي فمه * ثور ، ولكنّه ثور بلا ذنب الثّور : القطعة من الأقط ، وهو نوع من الجبن . وكم رأى ناظري فيلا على جمل * وقد تورّك فوق الرّحل والقتب - الفيل : الرجل الفائل الرأي . وكم لقيت بعرض البيد مشتكيا * وما اشتكى قطّ في جدّ ولا تعب