أحمد بن عبد المؤمن بن موسى القيسي الشريشي

300

شرح مقامات الحريري

ما لذّ للعين نوم بعد ما ذكرت * ليلا سمرناه بين الضّال والسّمر تساقط الطلّ من فوق النّحور به * تساقط الدّر في اللّبّات والثّغر وقال الرمادي : [ البسيط ] شطّت نواهم بشمس في هوادجهم * لولا تلألؤها في ليلهنّ عشوا شكت محاسنها عيني وقد عذرت * لأنها بضمير القلب تنخمش شعر ووجه تبارى في افتخارهما * لحسن هذا وذاك الرّوم والحبش شككت في سقمي منها ، أفي فرشي * إذا تأمّلت إلّا الطيف والفرش ؟ ولبعض أصحابنا : [ الكامل ] سائل سقاة الحيّ عن نجدية * ورد الحجيج بها سقاية زمزم صفراء كالدّينار علّ تريبها * بالزّعفران وخدّها بالعندم لبست برود السابريّ فأفضلت * من ذيلها ولبست جلد الأرقم يا ليت شعري وهي أنسك ناسك * لم تستحلّ دم المحبّ المسلم ! نبّئت أنّ الظاعنين بها سعوا * للأجر فانقلبوا بكبر المأثم سفكوا دماء الرائحين إلى منى * بجفونها ونجوا بسافكة الدم وهذا القدر في هذا الموضع كاف ، وقد تضمن هذا الديوان مقطعات بديعة في أوصاف النساء . [ ما جاء في الاستمناء ] قوله : لتجلد عميرة ، يقال لهذا الفعل الخضخضة والتدليك والاستمناء والاعتمار ، واعتمر الرجل : جمع يديه وضمّهما لذلك ، والإلطاف للنساء مثل الخضخضة للرّجال ، يقال منه : ألطفت المرأة ، وقال القتيبي بيتا ما سمعناه على وجه الدهر [ الطويل ] : إذا مررت بواد لا أنيس به * فاضرب عميرة لا عار ولا حرج آخر : [ الكامل ] بيدي ورجلي لا عدمت كليهما * أصبحت أغني من يروح ويغتدي أمشي على هذي وأنكح هذه * فمطيتي رجلي وجاريتي يدي آخر : [ الرجز ] تسألني عن عتدي وعندي * فإنني يا ابنة آل مرثد * راحلتي رجلاي وامرأتي يدي * وقال أعرابيّ : [ الرجز ] إن تبخلي بالمركب المحلوق * فإن عندي راحتي وريقي