أحمد بن عبد المؤمن بن موسى القيسي الشريشي

301

شرح مقامات الحريري

ودلكات لسن للتّمزيق * أشهى من التصبيح والتغبيق وقال الخزاميّ : [ المتقارب ] خطبت إلى ساعدي راحتي * وما كنت من شرّ خطّابها وما إن تكلّفت من مهرها * سوى ريقة أتجرّى بها فإن شئت أوتى بها ثيّبا * وبكرا إذا شئت أوتى بها ونزّهت نفسي عن الغانيات * وعن ذكر سلمى وأترابها وقال الحسن : [ الطويل ] إذا أنت أنكحت الكريمة كفؤها * فأنكح حسيبا راحة لابن ساعدي وقل بالرّفا ما نلت من وصل حرّة * لها ساحة حفت بخمس ولائد وقال ابن الرقعمق : [ مخلع البسيط ] ومن بلائي أبو عمير * معرّض بي إلى المنون منتصبا ما ينام وقتا * وليس يهدا من الزّنين من يك ذا زوجة فإني * لشقوتي زوجتي يميني عميرة قد جلدت حتى * خشيت واللّه تجلدوني فراقبوا اللّه في يميني * وخلّصوها وزوّجوني وقال آخر يشتكي غلظ يده : [ البسيط ] لو أنها لدنة قضيت من وطري * لكنه خشن أربى على السّفن أشكو إلى اللّه نعظا قد منيت به * وما ألاقي من الإملاق والحزن آخر : [ مجزوء الوافر ] ومغتاب إذا نبحا * يظنّ سواه قد جرحا ومن لم يدر لم يألم * فعاد عليه ما اجترحا كناكح كفّه ينوي * فتاة كان قد لمحا وما نكح الفتى أحدا * ولكن نفسه نكحا فنكاح الكفّ هو جلد العميرة . قال ابن أبي الأزهر : مررت على برذعة الموسوس ، وقد أدخل يده في جيبه ، وهو يخضخض ، فضربته برجلي ، فانكشف ، فإذا هو منعظ ، فقلت : ما هذا ؟ فقال : أما ترى تلك ! وأشار بيده إلى جارية جميلة في علّيّة متطلعة ، فقال : إني دعوتها إلى نفسي فلمّا لم تجبني أجبتها ، فقلت : قبّحك اللّه ! وولّيت عنه . فلم يلبث أن لحق بي ،