أحمد بن عبد المؤمن بن موسى القيسي الشريشي

270

شرح مقامات الحريري

منه نضّا . ثم فتح الأقفال ، ووسم الأغفال ، وحاول الإجفال . فاعتلق مدرة القوم ، وقال له : لا لبسة بعد اليوم . فاستنسب قبل الانطلاق ؛ وهبها متعة المطلاق ، فأطرق إطراق مريب ، ثم أنشد والدّمع مجيب . * * * قوله : تهيم أي تتحيّر والهائم : الذي يركب رأسه ويمشي على غير هداية . الأوهام : جمع وهم وهو ما تتوهمه وتتصوره في نظر مسألة مشكلة ، إما خطأ وإما صوابا ، وأراد أن أفكارهم كانت تتحيّر في نظر ألغازه ولا تهتدي . تجول : تتصرّف . المستهام : العاشق الذي ذهب به الحبّ كلّ مذهب . حصحص : تبيّن الكمد : الحزن والهمّ : يزندون ولاسنا : يقدحون الزّند ، ولا يظهر لهم ضوء ، أي تضرب أذهانهم الألغاز ، فترجع بلا فهم . ويقضون : يقطعون يومهم بأمانيّ لا محصول لها . [ مما قيل في التمني ] قال عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه : إيّاك والمنى فإنها بضائع النّوكى ، وتثبّط عن الآخرة والأولى ، وأشرف الغنى ترك المنى . عليّ بن عبيدة الزنجاني : الأمانيّ مخايل الجهل . وقال غيره : الأمانيّ تخدعك وعند الحقائق تدعك . وفي ضدّه : أفلاطون : التمني حلم المستيقظ وسلوة المحروم . غيره : الأمل رفيق مؤنس إن لم يبلّغك فقد ألهاك . قيل لأعرابيّ : ما أمتع لذات الدنيا ؟ قال : ممازحة الحبيب ، ومحادثة الصديق ، وأمانيّ تقطع بها أيامك . وأنشد الثعالبيّ : [ السريع ] ولا تكن عبد المنى * رؤوس أموال المفاليس وقال مسلم بن الوليد : [ الطويل ] وأكثر أفعال الغواني إساءة * وأكثر ما تلقى الأماني كواذبا وأنشد أبو تمام في ضدّه : [ الطويل ] منى إن تكن حقّا تكن أحسن المنى * وإلا فقد عشنا بها زمنا رغدا أمانيّ من ليلى حسانا كأنما * سقتني بها ليلى على ظمأ بردا ابن المعتزّ يصف ساقيا : [ البسيط ] فظلّ يناجينى يقلّب طرفه * بأطيب من نجوى الأماني وألطفا غيره : علّليني بموعد * وامطلي ما حييت به