أحمد بن عبد المؤمن بن موسى القيسي الشريشي

86

شرح مقامات الحريري

والعجماوان : صلاتا الظهر والعصر ، سمّيتا بذلك لإسرار القراءة فيهما ، ومنه الحديث : « صلاة النهار عجماء » « 1 » . وقوله : هلمّ ، أي قل هلمّ ، وهي تأتي بمعنى هات وبمعنى أقبل ، والأفصح أن يوحد لفظهما مع المذكر والمؤنث والاثنين والجمع ، وبه نطق القرآن في قوله تعالى : وَالْقائِلِينَ لِإِخْوانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنا [ الأحزاب : 18 ] ، ومن العرب من يقول للمذكر الواحد هلمّ ، وللاثنين هلمّا ، وللجمع : هلمّوا ، وللمؤنث الواحدة هلمّي وللاثنتين هلمّا ، وللجمع هلممن . وقوله : حيّهل : أي عجّل وأسرع ، يقال : حيّ هل بفلان بتسكين اللام وفتحها ، وتنوينها وبإثبات النون معها ، ومعه قول ابن مسعود في عمر رضي اللّه عنه : إذا ذكر الصالحون فحيّ هلا بعمر ، وفي حيّهل لغات أخر أضربنا عن ذكرها ، إذا ليس هذا موضع استيفاء شرحها . فهذا تفسير الألفاظ اللغوية . وأمّا تفسير الكنى الطفيلية والكنايات الصوفية : فأبو يحيى ، كنية الموت . وأبو عمرة : كنية الجوع ، ويكنى أيضا أبا مالك . وأبو جامع : الخوان . وأبو نعيم : الخبز الحوّاري . وأبو حبيب : الجدي . وأبو ثقيف : الخل . وأبو عون : الملح . وأبو جميل : البقل . وأمّ القرى : السّكباج . وأم جابر : الهريسة . وأم الفرج : الجوذاب . وأبو رزين : الخبيص . وأبو القلاء : الفالوذق « كذا في الأصل » . وأبو إياس : الغسول . والمرجفان : الطست والإبريق . وأبو السرو : البخور .

--> ( 1 ) رواه ابن الأثير الجزي في النهاية في غريب الحديث 3 / 187 ، من حديث الحسن .