أحمد بن عبد المؤمن بن موسى القيسي الشريشي
83
شرح مقامات الحريري
قوله : « فقه » ، أي فهم لطائف : دقائق . رموزه : إشاراته الخفية ، والرّمز : الإشارة بالشفتين أو العينين . آذنت : أعلمت . أجمعنا : عزمنا . البديع : العجيب . قمطريرا : مظلما ، ورجل قمطرير : شديد العبوس ، واقمطرّ القوم : اشتدوا . الصّبح والمسى : اسمان لوقت زوال الظلام والضياء مستنيرا : كثير الضوء . والنّوب : النوازل . فرجة : راحة . تجلو الكرب : تزيل الهموم ، وأنشدوا في هذا المعنى : [ الخفيف ] لا تضيقن في الأمور فقد تك * شف غمّاؤها بغير احتيال « 1 » ربّما تكره النّفوس من الأم * ر له فرجة كحل العقال كذا أنشدوه فرجة بالفتح ، والفرجة بالضم في الحائط وشبهه ، وبالفتح في الأمر ، وانظر هذا البيت في الأربعين في أخبار [ أبي ] عمرو بن العلاء . سموم : ريح حارة . نسيما : ريحا ليّته . تنشى : ابتدأ وظهر . اضمحل : زال . سكب : أمطر خطب : أمر شديد . لهب النار : اشتعالها بغير دخان ، وفي هذا المعنى قال أبو نواس : [ الكامل ] خفّض عليك ولا تكن قلق الحشا * ممّا يكون وعلّه وعساه فالدّهر أقصر مدّة مما ترى * وعساك أن تكفى الّذي تخشاه وقال أيضا : [ الرمل ] حسّن الظنّ بمن قد عوّدك * كلّ إحسان وقوّي أودك إن ربا كان يكفيك الذي * كان بالأمس ، سيكفيك غدك الأسى : الحزن . تفيئته ، أي حينه ، وقال الزّبيدي في الأبنية : جاء على تفيئة ذلك ، وتفئته حينه ووقته . والرّوح . الرزق : والرّوح : السرور والفرح ، والروح : برد نسيم الراحة . اللطائف : جمع لطيفة ، وهي رفق اللّه تعالى بعباده وإحسانه إليهم ، واللطيف : الرفيق والمحسن ، وأراد في البيت : ارج في شدائدك اللّه ، فله الطاف كثيرة لا تحصى بالعدّة ، فبعد العسر يسر . * * *
--> ( 1 ) البيت الأول لأمية بن أبي الصلت في ديوانه ص 49 ، ولسان العرب ( فرج ) ، وتاج العروس ( فرج ) ، والبيت الثاني لأمية بن أبي الصلت في ديوانه ص 50 ، والأزهية ص 95 ، وحماسة البحتري ص 223 ، وخزانة الأدب 6 / 108 ، 113 ، 10 / 9 ، والدرر 1 / 77 ، وشرح أبيات سيبويه 2 / 3 ، والكتاب 2 / 109 ، ولسان العرب ( خرج ) ، وله أو لحنيف بن عمير أو لنهار ابن أخت مسيلمة الكذاب في شرح شواهد المغني 2 / 707 ، 708 ، والمقاصد النحوية 1 / 484 ، وله أو لأبي قيس -