أحمد بن عبد المؤمن بن موسى القيسي الشريشي

49

شرح مقامات الحريري

وتخيّرته كليما فأمسى * منه قلبي بما جناه كليما * * * ناشدناه : سألناه وجعلناه . ينشقنا ريّاها : يشممنا رائحتها . أجل ، حرف جواب بمعنى نعم . خلق الإنسان من عجل : قال أبو عليّ : هو على القلب ، معناه : خلق العجل من الإنسان ، قال الزّجاج : ويدلّ على ذلك قوله تعالى : وَكانَ الْإِنْسانُ عَجُولًا [ الإسراء : 11 ] ومثله : وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ [ آل عمران : 40 ] أي بلغت الكبر ، ومثله : فَاخْتَلَطَ بِهِ نَباتُ الْأَرْضِ [ الكهف : 45 ] . قال الشماخ : [ البسيط ] * ليّا كما عصب العلباء بالعود * « 1 » أي العود بالعلباء . وقال القطامي : [ الوافر ] * كما بطّنت بالفدن السّياعا * « 2 » أي بطّنت بالسياع بالفدن وهو الطّين بالتبن ، والفدن : القصر . وقال ابن مقبل : [ البسيط ] . * وابتذلت وقع المحاجن بالمهرية الذّقن * « 3 » أي ابتذلت المهرية بوقع المحاجن ، ومن جعل العجل الطين ، فلا قلب فيه ، وأراد : لم يصبروا عن الآيات لعجلتهم في طلبها .

--> ( 1 ) يروى البيت بتمامه : منه ولدت ولم يؤشب به نسبي * لمّا كما عصب العلباء بالعود وهو للشماخ بن ضرار في ديوانه ص 120 ، والأزهية ص 198 ، وبلا نسبة في جمهرة اللغة ص 367 ، والمنصف . ( 2 ) يروى البيت بتمامه : فلما أن جرى سمن عليها * كما طيّنت بالفدن السياعا وهو للقطامي في ديوانه ص 40 ، وأساس البلاغة ( فدن ) ، وجمهرة اللغة ص 845 ، وشرح شواهد المغني 2 / 972 ، ولسان العرب ( تيز ) ، ( سيع ) ، ومغني اللبيب 2 / 696 . ( 3 ) تمامه : قد صرّح السّير عن كتمان وابتذلت * وقع المحاجن بالمهرية الذّقن والبيت لابن مقبل في ديوانه ص 303 ، وشرح شواهد المغني 1 / 316 ، ولسان العرب ( كتم ) ، ( حجن ) ، ( ذقن ) ، والمحتسب 1 / 237 ، وهو بلا نسبة في المخصص 2 / 418 .