أحمد بن عبد المؤمن بن موسى القيسي الشريشي

50

شرح مقامات الحريري

وقوله : يزويه ، أي يقبضه خجل : حياء ، وقد خجل إذا استحيا . يثنيه : يردّه . وجل : خوف . محضته ، أي أخلصته . توهّمته : حسبته . والحميم : الخاصّ من الإخوان ، والحميم الثاني : الماء الحارّ السخن . والصّديد : الدم المختلط بالقيح . أوليته : ألصقت به . القطيعة : البعد قال : مبغض . إلفا : صاحبا . ذمام : عهد . بان : تبيّن جلفا : جافيا . ذميما . مذموما . كليما الأوّل مكلّما ، والثاني مجروحا . * * * [ مما قيل في الغدر وقلة الوفاء ] وقد أكثر الناس من التشكّي بغدر الإخوان وقلة الوفاء منهم على قديم الزمان وحديثه ، ونسوق منه ما يليق بهذا الموضع : قال سفيان الثوري رحمه اللّه تعالى لصديق له : هل بلغك شيء تكره ممّن لا تعرف ؟ قال : لا ، قال : فأقلل ممّن تعرف . الجاحظ : قرئ على باب شيخ من أهل الرّيّ : جزى اللّه من لا يعرفنا ولا نعرفه خيرا ، كأنه اتقى من ثقاته . وقال امرؤ القيس بن حجر : [ الطويل ] إذا قلت هذا صاحب قد رضيته * وقرّت به العينان بدّلت آخرا « 1 » كذلك جدّي ، ما أصاحب صاحبا * من النّاس إلا خانني وتغيّرا وقال النابغة : [ الطويل ] ولست بمستبق أخا لا تلمّه * على شعث ، أيّ الرّجال المهذّب « 2 » ! ولمّا انحرف ابن الزيات عن إبراهيم بن العباس الصولي ، تحاماه الناس أن يلقوه ، وكان الحارث بن سنجر صديقا له ، فهجره من ذلك ، فكتب إليه : [ الطويل ] تغيّر لي فيمن تغيّر حارث * وكم من خليل غيّرته الحوادث « 3 »

--> ( 1 ) البيتان في ديوان امرئ القيس ص 69 ، والبيت الأول في لسان العرب ( أخر ) ، وتاج العروس ( أخر ) . ( 2 ) البيت للنابغة الذبياني في ديوانه ص 28 ، ولسان العرب ( شعث ) ، ( بقي ) ، وتهذيب اللغة 1 / 406 ، 6 / 266 ، 9 / 348 ، وكتاب العين 5 / 230 ، وجمهرة اللغة ص 307 ، وجمهرة الأمثال 1 / 188 ! ، وفصل المقال ص 44 ، والمستقصى 1 / 450 ، ومجمع الأمثال 1 / 23 ، ومقاييس اللغة 1 / 277 ، وأساس البلاغة ( بقي ) ، وتاج العروس ( بقي ) . ( 3 ) الأبيات في ديوان الصولي ص 182 .