أحمد بن عبد المؤمن بن موسى القيسي الشريشي
48
شرح مقامات الحريري
دخلله : خاصته العالم بداخل أمره . المفتات : المستبدّ برأيه المتسوّر على ما لا ينبغي له . راش : جعل لها ريشا . السعاية : المشي بالنميمة . جذم : قطع الرعاية : حفظ الصداقة . الاستخذاء ، الخضوع والاستكانة : الذلّ . ذوو المكانة : أهل الجاه * * * وكنت حرّجت على نفسي ، ألّا يسترجعه أنسي ، أو يرجع إليّ أمسي ؛ فلم يكن له منّي سوى الرّدّ ، والإصرار على الصّد ، وهو لا يكتئب من النّجه ، ولا يتّئب من وقاحة الوجه ، بل يلطّ بالوسائل ، ويلجّ في المسائل ؛ فما أنقذني من إبرامه ، ولا أبعد عليه نيل مرامه ؛ إلا أبيات نفث بها الصّدر الموتور ، والخاطر المبتور ؛ فإنّها كانت مدحرة لشيطانه ، ومسجنة له في أوطانه وعند انتشارها بتّ طلاق الحبور ، ودعا بالويل والثّبور ، ويئس من نشر وصلي المقبور ؛ كما يئس الكفّار من أصحاب القبور . * * * حرّجت : أثمت وضيّقت عليها بيمين أكيده . الإصرار : العزيمة . والصّدّ : الإعراض عنه . يكتئب : يهتمّ . النّجه : الجفاء وتغليظ الكلام . يتّئب : يرجع . يلطّ : يكثر اللزوم بها . ويقال : ألط بالشيء ، إذا لزمه . إيرامه : ثقله . نفث : نطق وتكلم . الموتور : المظلوم . المبتور : المقطوع بالهم . مدحرة : مدفعة ومبعدة ، ودحرت الشيء دحورا ودحرا : أبعدته ودحر هو : بعد . بتّ : قطع وأمضى ، وجعله بتّا وهو ما لا رجعة له فيه . الحبور : السرور ، وحبرته حبرته : سررته الثبور : الهلاك ، وثبر اللّه العدو ثبورا : أهلكه . يئس : قطع رجاءه . نشر : أحيا . المقبور : المدفون . الكفّار : الدافنون للموتى . * * * فناشدناه أن ينشدنا إياها ، وينشقنا ريّاها ، فقال : أجل ، خلق الإنسان من عجل ، ثم أنشد لا يزويه خجل ، ولا يثنيه وجل : [ الخفيف ] ونديم محضته صدق ودّي * إذ توهّمته صديقا حميما ثمّ أوليته قطيعة قال * حين ألفيته صديقا حميما خلته قبل أن يجرّب إلفا * ذا ذمام فبان جلفا ذميما