أحمد بن عبد المؤمن بن موسى القيسي الشريشي

252

شرح مقامات الحريري

قوله : الزماجر ، أي الأصوات من الجوف كصوت الأسد ، الواحدة زمجرة . صمت : سكت . المزجور : المنهيّ ، والزاجر : الناهي ، وزجرته : انتهرته . أنبّئكم بتأويله : أخبركم بتفسيره . المغايرة : المخالفة ، وهي من لفظ « غير » . المضمار : الموضع يختبر فيه جري الخيل . فرط : تجاوز الحدّ . مماراته : مخاصمته . انخراط : اندفاع وانطلاق ، وخرط عبده : أطلقه على أذيّة الناس ، والمرأة نكحها ، والشجرة نثر ورقها بيده . مباراته : معارضته . * * * فقال : أمّا إذ دعوتم نزال ، وتلبّبتم للنّضال ؛ فما كلمة هي إن شئتم حرف محبوب ، أو اسم لما فيه حرف حلوب ؟ وأيّ اسم يتردّد بين فرد حازم ، وجمع ملازم ؟ وأيّة هاء إذا التحقت أماطت الثّقل ، وأطلقت المعتقل ؟ وأين تدخل السّين فتعزل العامل ، من غير أن تجامل ؟ وما منصوب أبدا على الظّرف ، لا يخفضه سوى حرف ؟ وأيّ مضاف أخلّ من عرى الإضافة بعروة ، واختلف حكمه بين مساء وغدوة ؟ وما العامل الّذي يتّصل آخره بأوّله ، ويعمل معكوسه مثل عمله ؟ وأيّ عامل نائبه أرحب منه وكرا ، وأعظم مكرا ، وأكثر للّه تعالى ذكرا ؟ وفي أيّ موطن تلبس الذّكران براقع النّسوان ، وتبرز ربّات الحجال بعمائم الرجال ؟ وأين يجب حفظ المراتب ، على المضروب والضارب ؟ وما اسم لا يعرف إلّا باستضافة كلمتين ، أو الاقتصار منه على حرفين وفي وصفه الأول التزام ، وفي الثّاني إلزام ؟ وما وصف إذا أردف بالنون ، نقص صاحبه في العيون ، وقوّم بالدّون ، وخرج من الزّبون ، وتعرّض للهون ؟ فهذه اثنتا عشرة مسألة ، وفق عددكم ، وزنة لددكم ، ولو زدتم زدنا ، وإن عدتم عدنا . * * * نزال ، أي انزلوا للحرب ، ولذلك بنيت على الكسر لأنها في معنى فعل الأمر ، وهي كلمة تقال في الحرب ولها مقامان : الأول أن ينزلوا من ظهور الإبل إلى ظهور الخيل ، والثاني أن ينزلوا من ظهور الخيل إلى الأرض ؛ وذلك أشدّ ما يكون للحرب . تلبّبتم : تحزمتم . النضال : المراماة بالسهام . حرف : ناقة . حلوب : لها لبن . حازم : مشمر ، أخذ بالثقة . أماطت : أزالت . المعتقل : المحبوس . تجامل ، أي تلقى المعزول بجميل . أخلّ : نقص . معكوسه : مقلوبه . نائبه : القائم مقامه . أرحب منه وكرا : أوسع