أحمد بن عبد المؤمن بن موسى القيسي الشريشي
133
شرح مقامات الحريري
للمرأة . عافت : كرهت . عنّفت : لامت وأغلظت له القول ، والعنف ضدّ الرفق . ثاب : رجع . قال الفرّاء رحمه اللّه تعالى : معنى السكينة الطمأنينة . أبو عبيدة : هي فعيلة من السّكون . وتشبه حالة أبي زيد هنا في إهانته أوّلا وإكرامه آخرا حالة معبد في دخول السفينة ، وقد تقدّمت في الثامنة عشرة . لمح : رأى . والظلّ ، يوصف بالثقل مبالغة في ثقل صاحبه ، يقال للمستثقل : ظلك عليّ ثقيل ، أي أخف ما يمكن أن يوجد منك الظلّ السريع الانتقال يثقل علينا ، فيصوّر شخصك أي منزلته من الثقل ، وإنما يتصور ثقل الظل حقيقة إذا أخذ عليك إنسان عين الشمس في زمن البرد أو ضوأها وأنت تنظر ما يدفئ . [ مما قيل في الثقلاء ] ومما قيل في ثقيل : [ مجزوء الرمل ] أنت يا هذا ثقيل * وثقيل وثقيل أنت في المنظر إنسا * ن وفي المخبر فيل لو تعرضت لظلّ * فسد الظلّ الظليل وكان الأعمش إذا حضر مجلسه ثقيل ينشد : [ المتقارب ] فما الفيل تحمله ميّتا * بأثقل من بعض جلّاسيا وذكر ثقيلا كان يجلس إلى جانبه ، فقال : واللّه إني لأبغض شقّي الذي يليه منّي . وكان حماد بن سلمة إذا أري من يستثقله قرأ : رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ [ الدخان : 12 ] . عائشة رضي اللّه عنها : نزلت آية في الثّقلاء : فَإِذا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ [ الأحزاب : 53 ] . الشعبي : من فاتته ركعتا الفجر فليعلن الثقلاء . وكان أبو هريرة رضي اللّه عنه إذا رأى ثقيلا قال : اللهمّ اغفر له وأرحنا منه . قيل لجالينوس : لم صار الرجل الثقيل أثقل من الحمل الثقيل ؟ قال : لأن ثقله على القلب دون الجوارح ، والحمل الثقيل يستعين القلب بالجوارح عليه . وقال طبيب للحجاج : إياك ومجالسة الثقلاء ، فإنا نجد في الطبّ أن مجالستهم حمى الروح . وقال حكيم لآخر : لا تصحبنّ ثقيلا ، فمن يصحبه فإنما يعذّب روحه . وقيل : سخنة العين النظر إلى الثقلاء .