أحمد بن عبد المؤمن بن موسى القيسي الشريشي

50

شرح مقامات الحريري

ولمنصور الفقيه في الشعر المردف : [ المتقارب ] إذا كنت تزعم أنّ الفراق * فراق الحياة قريب قريب وأن المقدّم ما لا يفوت * على ما يفوت مصيب مصيب وأنت على ذاك لا ترعوي * فأمرك عندي عجيب عجيب وقال القاضي أبو حفص عمر في معنى شعر الحريريّ في ذم الدنيا : [ مخلع البسيط ] يا راكضا في طلاب دنيا * ليس لمن تصرع انتعاش لم تخش نار هوى لظاها * بمن له نحوها انحياش أعذر منك الفراش حالا * علمت ما يجهل الفراش نطلبها لا تنام عين * عنها ولا يستقرّ جاش من لك بالرّيّ من شراب * يشتدّ من شربه العطاش دعها فطلّابها رعاع * طاشت بألبابهم فطاشوا لم يردوها فهم رواء * وواردوها هم العطاش فاظمأ لتروى ، وكن كقوم * سقوا بها غبّة فعاشوا كأنّ آمالنا ظباء * ونحن من حيرة خداش إن لآمالنا انبساطا * به لأعمارنا انكماش كأن رجالنا صقور * ونحن من تحتها خشاش ولابن الرومي رحمه للّه : [ الطويل ] لعمرك ما الدّنيا بدار إقامة * إذا زال عن عين اللبيب غطاؤها فكيف بقاء الناس فيها وإنما * ينال بأسباب الفناء بقاؤها وقال آخر : [ الطويل ] ومن يحمد الدنيا لعيش يسرّه * فسوف لعمري عن قريب يلومها إذا أدبرت كانت على المرء حسرة * وإن أقبلت كانت كثيرا همومها ولابن سارة رحمه اللّه تعالى : [ الوافر ] بنو الدّنيا بجهل عظّموها * فجلّت عندهم وهي الحقيرة يهارش بعضهم بعضا عليها * مهارشة الكلاب على العقيره * * * ثمّ إنّه لبّد عجاجته ، . وغيّض مجاجته ، واعتضد شكوته . وتأبّط هراوته فلمّا