أحمد بن عبد المؤمن بن موسى القيسي الشريشي
41
شرح مقامات الحريري
سؤاله ، إذا سألك بحنان وتلطف ، واللطف الرفق ، وألطفتك أيضا : بررتك وأكرمتك . ، فالإلطاف مصدر ألطف ، ويروي : « الألطاف » جمع لطف وهو الرّفق ، يقال : لطف اللّه بالعباد لطفا رفق بهم رفقا ، وهو راجع إلى الأول . ناد مجلس . رحيب : واسع محتو : مشتمل ، نحيب : بكاء . ولجت : دخلت ، غاية الجمع : وسط الناس ، وأصل الغابة الشجر الملتف يغيب فيه من يدخله ، لأسبر : لأفتش ، وأراد دخلت بين الناس لأجرب وأعرف ما الذي أبكاهم وجلب دموعهم . ويروي « محلبة » بالحاء ، وهي من الحلب ، يقال : انحلبت عينه ، إذا سالت بالدمع . بهرة : وسط . شخت : دقيق ورقيق ، والشّخّت : الحطب الرقيق . أهبة السياحة : آلة العبادة وهي مثل العصا وركوة الماء وثياب الصوف وغير ذلك . يطبع الأسجاع ، أي يرتبها ويصنعها ، تقول : طبعت الدرهم والسيف إذا صنعتهما ، وطبعت الكتاب إذا ختمته ، وكانت الملوك تكتب في فصوص خواتمها « لا إله إلا اللّه » و « الملك للّه » وتطبع بذلك كتبها هذا المعني أليق بطبع الأسجاع ، أي يزينها ويختمها بجواهر كلامه ، ومن روى « الجواهر » باللام فعلى « يصنعها » لا غير ، والتفسير على الروايتين أخذته عن أبي ذرّ . والأسجاع الكلام المفقر ، له قافية . كقافية الشعر ، وكان من كلام الكهّان ، وهذه الموعظة التي في المقامة من الأسجاع ، وسجعت الحمامة ، إذا غنّت على طريقة واحدة ، يقرع : يضرب . الأسماع : الآذان . زواجر : نواه ، وزجره : نهاه وانتهره . أحاطت ؛ حلّقت : أخلاط : أصناف . مختلطون . الزّمر : الجماعات . الهالة : الدارة حول القمر من نوره ، والطّفاوة : الدارة حول الشمس . والساهور : هو غلاف القمر الذي يستتر فيه ما نقص منه . الأكمام : جمع كم ، وهو الغلاف الذي ينشق عن الثمر ويحيط به وسمّي كما لأنه يستر ما تحته ، والأكمام : جمع قليل ، والكثير كمام ، والثمر حمل الأشجار ، دلفت : قربت . ودلف الشيخ في مشيته إذا أسرع من ضعف فقارب خطوه ، اقتبس من فوائده : التمس وطلب أخذها واكتسابها ، والفرائد : شذور الذهب تفصل ما بين الجواهر . خبّ في مجاله : أخذ في كلامه ، والخبّ عدو سهل وهو الذي تسميه العامة السير ، وفرس مسيار والمجال للخيل : موضع تصرّفها وجريها ، هدرت : صوّتت . شقاشق : جمع شقشقة ، وهي النّفاخة يخرجها فحل الإبل من حلقه عند هياجه ورغائه ، ويرجع فيها هديره ؛ شبّه صوت الواعظ حين يرفعه ويزجر به الناس بصوت البعير يهيج ويتابع الهدير ، قال الأخطل : [ الوافر ] إذا هدرت شقاشقه ونشبت * له الأظفار ترك له الهدار « 1 » أراد : نشبت وترك ، فخفف . * * *
--> ( 1 ) البيت بلا نسبة في الإنصاف 1 / 124 ، وفيه « المدار » بدل « الهدار » . ولم أجد البيت في ديوان الأخطل .