أحمد بن عبد المؤمن بن موسى القيسي الشريشي

17

شرح مقامات الحريري

الدّراية : مصدر دريت الشيء دراية ودريا ، علمته . تعضدنا تقوّينا ، وعضّده : أعانه وكان له عضدا ، الإبانة : مصدر أبنت الشيء أي بينته تعصمنا من الغواية ، أي تمنعنا من الضلالة والفساد ، والغواية : مصدر غوى غيّا وغواية وغوى أيضا غواية ، وهما ضد رشد رشدا . الرواية : نقل الحديث من صاحبه إلى طالبه ، تصرفنا : تزيلنا . السفاهة : الجهل ، والفكاهة : المزاح وما تستريح به النفوس وهي في الكلام كالفاكهة في الطعام . حصائد الألسنة : شر كلامها وقطعها في أعراض الناس وأراد ما جاء في حديث معاذ بن جبل رضي اللّه عنه قال : قلت يا رسول اللّه ، إنا لنؤاخذ بما نتكلم ؟ فقال : « ثكلتك أمك يا معاذ ! هل يكبّ الناس في النار على رؤوسهم إلا حصائد ألسنتهم ! » فدعا اللّه أن يتم سعده بأن يؤمنه عادية الألسنة . والحصائد في الأصل : جمع حصيدة وهي الحزمة من الزرع المحصود فهي فعيلة بمعنى مفعولة والحصيد : الشيء المحصود . نكفي : نمنع غوائل : قواتل ومهلكات ، واحدها غائلة ؛ وغالته المنية أهلكته ، الزخرفة : تزيين الباطل ، وأصلها تزيين الشيء بالزخرف وهو الذهب . نرد : نقصد ، مورد مأثمة : موضع إثم ، والمورد أصله الموضع يشرب منه الماء مندمة : ندم . نرهق : نتّهم ونعاب : والزهق العيب ، وتبعة : خطيئة يتبعه ضرها بعد الموت . معتبة ؛ سخط ، وهي من العتاب ، وهو تقبيح القول على جهة الاشفاق ، وأصله من عتبت الأديم ، أي رددته إلى الدباغ ليصلح ، ومنه : إنما يعاتب الأديم ذو البشرة ، ويقال عتب عليّ في كذا عتبا فأعتبته ، أي رجعت إلى ما يريد وأرضيته ، وباء « تبعة » وتاء « معتبة » يكسران ويفتحان . نلجأ : نحوج . معذرة : اعتذار . بادرة : سقطه وزلّة ، وقد بدرت الكلمة والفعلة : خرجت من غير أن يدبر موقعها ، وفلان تخشى بوادره ، أي فلتأته . * * * اللّهم فحقّق لنا هذه المنية ، وأنلنا هذه البغية ، ولا تضحنا عن ظلك السّابغ ، ولا تجعلنا مضغة للماضغ ؛ فقد مددنا إليك يد المسألة ، وبخعنا بالاستكانة لك والمسكنة ، واستنزلنا كرمك الجم وفضلك الذي عمّ ، بضراعة الطّلب ، وبضاعة الأمل ثمّ بالتّوسل بمحمّد سيّد البشر ، والشفيع المشفع في المحشر ، الذي ختمت به النّبيين ، وأعليت درجته في علّيّين . ووصفته في كتابك المبين فقلت وأنت أصدق القائلين : إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ مُطاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ [ التكوير : 19 - 21 ] . اللّهم صلّ عليه وعلى آله الهادين ، وأصحابه الذين شادوا الدين ، واجعلنا لهديه وهديهم متّبعين ، وانفعنا بمحبته ومحبّتهم أجمعين ، إنك على كلّ شيء قدير ، وبالإجابة جدير . * * *