أبي أحمد حسن العسكري
87
شرح ما يقع فيه التصحيف والتحريف
فقال : ولعلّ ذاك ( يتشكك ) . فقلت : هو واللّه داء ، وأنا أعالج منه « 1 » . وأخبرنا نفطويه ، أخبرنا عبيد اللّه بن إسحاق بن سلّام ، قال : قال محمد بن حبيب : في تميم عدس بن [ زيد بن ] « 2 » عبد اللّه بن دارم ، مضموم الدال . وكان [ 44 ا ] أبو عبيدة يقول : عدس بن زيد ، يصحّف . وكلّ عدس سوى هذا في العرب فهو مفتوح الدال . وقال أبو عبيدة : يروى في شعر امرئ القيس : رجال حراص لو يسرّون مقتلى « 3 » بالسين غير المعجمة . وفسّر قوله تعالى : « وَأَسَرُّوا النَّدامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذابَ » أي أظهروها « 4 » ، حتى قيل صحف البيت على غير ما ينبغي . ورواية الأصمعىّ : لو يشرّون مقتلى أي يظهرون ، ويقال : أشررت الثّوب : إذا نشرته ، وشررته أيضا .
--> ( 1 ) - في القاموس : النعرة كهمزة : ريح تأخذ في الأنف فتهزه ، وذباب أزرق يلسع الدواب ، وربما دخل أنف الحمار ، فيركب رأسه ولا يرده شيء ، ونغر الحمار - كفرح - دخل في أنفه ، فهو نغر . ( 2 ) - الزيادة عن مختلف القبائل لمحمد بن حبيب هذا ، وقد ورد فيه النص مع اختلاف يسير . ( 3 ) - الرواية المشهورة كما في ملعقة امرئ القيس : على حراصا لو يسرون مقتلى وصدر البيت : تجاوزت أحراسا إليها ومعشرا ( 4 ) - في الأصل : أظهروه ، والصواب ما أثبتناه . وفيما ذهب إليه أبو عبيدة خلاف بين اللغويين ( انظر اللسان مادة : سر ) .