ابن الجوزي
76
شذور العقود في تاريخ العهود
وفي سنة ست من النبوة « 1 » : أسلم حمزة وعمر رضي اللّه عنهما « 2 » . وفي السنة الثامنة « 3 » : كتبت قريش كتابا تعاقدوا فيه على أن لا ينكحوا إلى بني هاشم [ وبني المطلب ] « 4 » ولا [ ينكحوهم ] « 5 » ولا يبايعوهم ، وعلّقوا الصحيفة في جوف الكعبة ، فانحازت بنو هاشم وبنو المطلب إلى أبي طالب ودخلوا معه في شعبه ، فبقوا ثلاث سنين ، وكانوا لا يخرجون إلا في الموسم حتى بلغ منهم الجهد ، فأطلع الله نبيه صلّى اللّه عليه وسلم على أن الأرضة قد أكلت من صحيفتهم ما كان فيها من جور وبقي فيها ذكر الله ، فذكر ذلك رسول الله صلّى اللّه عليه وسلم لأبي طالب فخرج أبو طالب وإخوته إلى قريش ، وقال : إن ابن أخي قد أخبرني بكذا ، فإن كان صادقا نزعتم عن سوء رأيكم ، وإن كان كاذبا دفعته إليكم فقتلتموه . فقالوا : قد أنصفتنا ، فأرسلوا إلى الصحيفة فإذا هي كما قال رسول الله صلّى اللّه عليه وسلم ؛ [ فيأسوا ] « 6 » وانصرفوا « 7 » .
--> - النبوية ، لابن هشام : 1 / 266 ، والبداية والنهاية ، لابن كثير : 3 / 66 . ( 1 ) انظر : المنتظم ، لابن الجوزي : 2 / 384 . ( 2 ) انظر : المنتظم ، لابن الجوزي : 2 / 384 ، وتاريخ الأمم والملوك ، لابن جرير الطبري : 1 / 549 ، والبداية والنهاية ، لابن كثير : 3 / 33 . ( 3 ) انظر : المنتظم ، لابن الجوزي : 2 / 386 ، وتاريخ الأمم والملوك ، لابن جرير الطبري : 1 / 549 ، والبداية والنهاية ، لابن كثير : 3 / 95 ، والسيرة النبوية ، لابن هشام : 1 / 287 . ( 4 ) ما بين المعكوفتين ساقط من : ( ك ) . ( 5 ) في ( أ ) : ( ينكحوهن ) . ( 6 ) في ( م ) ، ( أ ) : ( فأبلسوا ) ، وأبلس : سكت لحيرة أو انقطاع حجة . وانظر المعجم الوسيط ( 1 / 71 ) ، وفي ( ك ) : ( فأيسوا ) . ( 7 ) انظر : المنتظم ، لابن الجوزي : 3 / 3 ، والسيرة النبوية ، لابن هشام : 1 / 287 ، والبداية والنهاية ، لابن كثير : 3 / 95 .