ابن الجوزي

77

شذور العقود في تاريخ العهود

وفي سنة عشر من النبوة « 1 » : مات أبو طالب وماتت خديجة بعده « 2 » بثلاثة أيام ، فاشتد المشركون على رسول الله صلّى اللّه عليه وسلم ؛ فخرج إلى الطائف « 3 » فأقام بها عشرة أيام - وقيل : شهرا - فدعاهم فآذوه [ ق 7 / أ ] وقالوا : اخرج عنا . فعاد إلى مكة فنزل نخلة فصرف إليه الجنّ يستمعون القرآن « 4 » ، فأرسل إلى المطعم بن عدي : « أدخل في جوارك » ؟ قال : نعم . فدخل ، وكان يقف في الموسم على القبائل فيقول : « يا بني فلان إني رسول الله إليكم » . وفي هذه السنة تزوج عائشة وسودة « 5 » . وفي سنة إحدى عشرة من النبوة « 6 » : خرج في الموسم يعرض نفسه على القبائل فلقي رهطا من الخزرج ، فدعاهم إلى الله تعالى وعرض عليهم الإسلام وتلا عليهم القرآن - وكانوا يسمعون أن زمان نبي قد أظل - فأجابوه ، [ وكانوا ] « 7 » ستة : أسعد بن زرارة « 8 » ،

--> ( 1 ) انظر : المنتظم ، لابن الجوزي : 3 / 7 ، وتاريخ الأمم والملوك ، لابن جرير الطبري : 1 / 549 ، والبداية والنهاية ، لابن كثير : 3 / 122 . ( 2 ) انظر : البداية والنهاية ، لابن كثير : 3 / 122 ، والسيرة ، لابن هشام : 2 / 26 . ( 3 ) انظر : المنتظم ، لابن الجوزي : 3 / 12 ، وتاريخ الأمم والملوك ، لابن جرير الطبري : 1 / 554 ، والبداية والنهاية ، لابن كثير : 3 / 135 . ( 4 ) انظر : تاريخ الأمم والملوك ، لابن جرير الطبري : 1 / 555 ، وتفسير ابن جرير الطبري : 11 / 296 عند تفسيره سورة الأحقاف آية 29 . ( 5 ) انظر : المنتظم ، لابن الجوزي : 3 / 16 ، وتاريخ الأمم والملوك ، لابن جرير الطبري : 2 / 10 ، والبداية والنهاية ، لابن كثير : 5 / 292 . ( 6 ) انظر : المنتظم ، لابن الجوزي : 3 / 20 ، وتاريخ الأمم والملوك ، لابن جرير الطبري : 1 / 558 ، والبداية والنهاية ، لابن كثير : 3 / 33 ، والسيرة النبوية ، لابن هشام : 2 / 41 . ( 7 ) في ( م ) : ( وهم ) . ( 8 ) في الأصل : ( سعد ) . وستأتي ترجمته بعد قليل عند ذكر وفاته .