ابن الجوزي

251

شذور العقود في تاريخ العهود

الأشجار ذوات الأصول القوية ، ورمت قصرا مبنيّا بآجر وحجارة وكلس ، ووقع هناك برد في أشكال الأكفّ والزّنود والأصابع . وزلزلت الرملة فهدم نحو من نصفها ، وخسف بقرى ، وسقط بعض حائط بيت المقدس ، وسقطت منارة جامع عسقلان ، وجزر البحر نحو ثلاث فراسخ ؛ فخرج الناس يتبعون السمك والصّدف ، فعاد الماء فأخذ قوما منهم . وتوفي أبو بكر البرقاني « 1 » . وفي سنة ست ( 426 ه ) « 2 » : وصل كتاب من الأمير مسعود بن محمود بن سبكتكين رحمهما الله : أنه فتح الهند فقتل منهم خمسين ألفا ، وسبى سبعين ألفا ، وغنم ما يقارب ثلاثين ألف ألف درهم . واشتد أمر [ ق 21 / ب ] العيارين ؛ وكاشفوا بالإفطار في رمضان وشرب الخمر وارتكاب الفجور . وفي سنة سبع ( 427 ه ) « 3 » : تقدم الخليفة إلى [ الشهود ] « 4 » ألا يشهدوا في كتاب فيه ذكر مغربية « 5 » ، وإلى التجار أن لا يتعاملوها ، وفي ربيع الآخر دخل العيارون في مائة رجل فأحرقوا دار ابن النسوي ، وفتحوا خانا [ فأخذوا ] « 6 » ما فيه ، وأخرجوا الكارات « 7 » على

--> - الحموي : 5 / 228 . ( 1 ) هو أبو بكر ، أحمد بن محمد بن أحمد بن غالب ، الخوارزمي ، الحافظ ، المعروف بالبرقاني ، والبرقاني : نسبة إلى قرية من قرى كانت بنواحي خوارزم ، خرب أكثرها ، وهي بفتح الباء كما ضبطها السمعاني ، وقال ياقوت : وبعضهم يقول بكسرها . انظر : المنتظم ، لابن الجوزي : 15 / 242 ، ترجمة رقم ( 3183 ) ، وتاريخ بغداد ، للخطيب البغدادي : 4 / 373 ، والطبقات ، للشيرازي : ص 106 ، والأنساب ، للسمعاني : 2 / 156 ، وتاريخ دمشق ، لابن عساكر : 5 / 195 ، ترجمة رقم ( 104 ) ، وسير أعلام النبلاء ، للذهبي : 17 / 464 ، ترجمة رقم ( 306 ) ، والنجوم الزاهرة ، لابن تغري بردي : 4 / 280 . ( 2 ) انظر : المنتظم ، لابن الجوزي : 15 / 245 ، والبداية والنهاية ، لابن كثير : 12 / 37 . ( 3 ) انظر : المنتظم ، لابن الجوزي : 15 / 253 ، والبداية والنهاية ، لابن كثير : 12 / 39 . ( 4 ) في ( ك ) : ( الجنود ) . ( 5 ) المقصود الدنانير المغربية . انظر : المنتظم ، لابن الجوزي : 15 / 253 . ( 6 ) ما بين المعكوفتين في ( م ) : ( وأخرجوا ) . ( 7 ) الكارات : جمع كارة ، وهي ما يجمع ويشدّ ويحمل على الظهر من طعام أو ثياب .