ابن الجوزي

233

شذور العقود في تاريخ العهود

كان يقبل قولي على رسول الله صلّى اللّه عليه وسلم بانفرادي ، فصار لا يقبل قولي على بقل « 1 » إلا مع آخر « 2 » . وفي سنة سبع ( 377 ه ) « 3 » : توفيت والدة شرف الدولة ، فركب إليه الطائع في الماء يعزيه عنها . وفي سنة ثمان ( 378 ه ) « 4 » : كثرت الرياح العواصف في شعبان ، وجاءت بفم الصلح « 5 » ريح شبهت بالتنين ، حرقت دجلة حتى ذكر أنه بانت أرضها ، وهدمت قطعة من الجامع ، وأهلكت خلقا من الناس ، وغرّقت كثيرا من السفن ، واحتملت [ ق 19 / أ ] زورقا منحدرا وفيه دواب ، وعدة سفن ، وطرحت ذلك في أرض جوخى « 6 » فشوهد بعد أيام ، ولحق الناس بالبصرة حر عظيم ؛ فتساقطوا [ موتى ] « 7 » في الطرقات « 8 » . وفي سنة تسع ( 379 ه ) « 9 » : جرى ما أخبرنا به عبد الرحمن بن محمد القزاز ، قال : نا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت ، قال : حدثني هلال بن المحسن أن الناس تحدثوا في سنة تسع وسبعين وثلاثمائة أن امرأة من أهل الجانب الشرقي رأت في منامها النبي صلّى اللّه عليه وسلم كأنه يخبرها أنها تموت من غد عصرا ، وأنه صلى في مسجد بقطيعة أم جعفر

--> ( 1 ) في ( أ ) : ( نقلي ) . ( 2 ) انظر : البداية والنهاية ، لابن كثير : 11 / 305 . ( 3 ) انظر : المنتظم ، لابن الجوزي : 14 / 321 ، والبداية والنهاية ، لابن كثير : 11 / 305 . ( 4 ) انظر : المنتظم ، لابن الجوزي : 14 / 329 ، والبداية والنهاية ، لابن كثير : 11 / 306 . ( 5 ) فم الصلح : بلدة قريبة من واسط . انظر : الأماكن ، للحازمي ، ص : 57 . ( 6 ) أرض جوخى - بالقصر وبالإمالة أيضا - : ناحية من سواد العراق . انظر : الأماكن ، للحازمي ، ص : 40 . ( 7 ) ما بين المعكوفتين ساقط من ( أ ) . ( 8 ) انظر : تاريخ الخلفاء ، للسيوطي ، ص : 351 . ( 9 ) انظر : المنتظم ، لابن الجوزي : 14 / 337 ، والبداية والنهاية ، لابن كثير : 11 / 307 .