ابن الجوزي
226
شذور العقود في تاريخ العهود
كل ما يقدر عليه من الحديد حتى صنجات الباعة فبعثها إليهم . وفي سنة أربع ( 354 ه ) « 1 » : جاء برد كان في بعضه مائة درهم . وفي سنة خمس ( 355 ه ) « 2 » : وصل الخبر أن بني سليم قطعوا الطريق على حاج المغرب ومصر والشام ، وكان فيها نحو من عشرين ألف حمل ، منها رقّ « 3 » مصر ألف وخمسمائة حمل ، ومن أمتعة المغرب اثنا عشر ألف حمل ، وفيها لقاضي طرسوس مائة وعشرون ألف دينار . وفي سنة ست ( 356 ه ) « 4 » : توفي معز الدولة أبو الحسين أحمد بن بويه « 5 » ، وولي ابنه عز الدولة أبو منصور بختيار ، وكان أول أمر معز الدولة أنه كان يحمل حطبا على رأسه ، ثم ملك هو وأخوته البلاد فآل من أمره [ إلى ] « 6 » ما قد ذكرنا بعضه ، فلما حضره الموت أعتق [ مماليكه ] « 7 » وتصدق بأكثر ماله ، ورد كثيرا من المظالم ، قال أبو الحسين أحمد بن الشبيه العلوي : بينما أنا في داري على دجلة بمشرعة القصب في ليلة ذات غيم ورعد وبرق ، سمعت صوت هاتف يقول :
--> ( 1 ) انظر : المنتظم ، لابن الجوزي : 14 / 161 ، والبداية والنهاية ، لابن كثير : 11 / 254 . ( 2 ) انظر : المنتظم ، لابن الجوزي : 14 / 174 ، والبداية والنهاية ، لابن كثير : 11 / 260 . ( 3 ) الرّق : جلد رقيق يكتب فيه . انظر : المعجم الوسيط ( 1 / 379 ) مادة ( رقق ) . ( 4 ) انظر : المنتظم ، لابن الجوزي : 14 / 182 ، والبداية والنهاية ، لابن كثير : 11 / 262 . ( 5 ) هو أبو الحسين ، أحمد بن بويه بن فنا خسرو بن تمام ، الديلمي الفارسي ، السلطان ، معز الدولة ، تملك العراق نيفا وعشرين سنة ، وكان الخليفة مقهورا معه . انظر : المنتظم ، لابن الجوزي : 14 / 182 ، ترجمة رقم ( 2653 ) ، ووفيات الأعيان ، لابن خلكان : 1 / 174 ، ترجمة رقم ( 72 ) ، وسير أعلام النبلاء ، للذهبي : 16 / 189 ، ترجمة رقم ( 133 ) ، والنجوم الزاهرة ، لابن تغري بردي : 4 / 14 . ( 6 ) ما بين المعكوفتين زيادة من ( م ) . ( 7 ) في الأصل ، ( أ ) ، ( ك ) : ( مماليك ) .