إحسان عباس ( اعداد )
228
شذرات من كتب مفقودة في التاريخ
وقفت بين يديه ، وكان يرعى له ذلك ويعظّمه . واتفق الإخشيد وهو على عمّان وجبل السراة من قبل تكين في سنة ست وثلاثمائة أنّ حاجّ الشام وفيهم جماعة من أهل العراق وفيهم جارية شغب أم المقتدر خرجوا ، فبلغ الإخشيد أن جمعا من لخم وجذام قعدوا لهم ، فجمع عسكره ولقيهم ومعه أخوه علي بن طغج فهزمهم ودخل بالأساري وبالرءوس ، فشكره تكين وكتب [ إلى ] أهل العراق [ أن ] يشكروه فعله إلى بغداد ، وصارت له حال هناك . ثم ورد مؤنس الخادم من العراق لقتال عساكر القائم ابن المهدي ، فخدمه الإخشيد فشكره ، ثم لما وصل مؤنس كان الإخشيد على المخاصة « 1 » ، ثم انصرفت عساكر المغرب وانصرف مؤنس إلى العراق . وتوفي أبو اليمن أحمد بن صالح الأمير بالإسكندرية سنة ست عشرة ، فعني الإخشيد بالإسكندرية بتركته ، فسخط تكين عليه ذلك ، وهذا أحد ما أوقع الوحشة بينهما . ثم تقلّد محمد بن جعفر القرطي خراج مصر ، وصرفه الماذرائي فاستتر عند الإخشيد ، ثم سار إلى العراق فأخذ للإخشيد ولاية الرملة ، فهرب الإخشيد سرا من تكين ، ثم عوّض من الرملة دمشق . ولما بلغ الراشدي أمير الرملة مسير الإخشيد هرب وترك داره مفروشة وأكثر نعمه ، فاحتوى الإخشيد على جميع ذلك . ثم جاءت ولاية دمشق للراشدي عوضا عن الرملة ، ثم جاءت ولاية دمشق إلى الإخشيد ، ثم صرف ببشرى الخادم غلام مؤنس ، فسار فلما قرب من دمشق راسله الإخشيد ثم اصطلحا واجتمعا . ثم اختار بشرى القتال والتقيا فهزم بشرى وجيء به أسيرا إلى الإخشيد ، فأقام أياما ثم أصبح ميتا فاتّهم بسقيه سما ، ثم احتوى على نعمته وحصل في عسكره الراشدية والبشرائية والحجرية والتكينية ، وحصل عنده بدمشق إخوته عبيد اللّه والحسن والحسين وعلي بنو طغج . وكان الإخشيد قد عرف نعم المصريين من القواد والماذرائيين ، فحدثني
--> ( 1 ) هكذا في الأصل .