إحسان عباس ( اعداد )
13
شذرات من كتب مفقودة في التاريخ
يزيد بن البراء وأعلمه ما صار إليه من الخليفة ، وزوج ابنه خالد بن برمك من أم خالد بنت يزيد ، وكان خالد أحبّ ولده إليه ، وكان يقول له في ما ذكر المشايخ عنه : به يجبر اللّه ولدي وأهل بيتي . . . وحدثني عمرو بن بحر الجاحظ قال ، حدثني ثمامة بن أشرس قال : كان أصحابنا يقولون : لم يكونوا يرون لجليس خالد بن برمك دارا إلا وخالد قد بناها له ، ولا ضيعة إلا وخالد ابتاعها له ، ولا ولدا إلا وخالد وهب له أمه ، ولا دابة إلا وخالد وهبها له إمّا من نتاجه أو غير نتاجه . . . وحدثني بشر بن حرب بن يزيد الطالقاني وغيره من مشايخ الدعوة أنهم يسمون خالد بن برمك أمين آل محمد . . . وحدثني بشر بن فاسنك ، شيخ من أهل الباميان ، عن علي بن عصمة قال : كان يقال : ما أحد من أهل خراسان إلا ولخالد بن برمك عليه منّة ، وذاك أنه قسّط الخراج عليها فأحسن فيه إلى أهلها . . . وكان خالد بن برمك سمع من أبيه ذلك القول في محمد بن علي بن عبد اللّه ابن عباس وحفظ عنه ، وبحث عن الأمور بعد أبيه حتى انكشفت له ، فكاتب الإمام وراسله ، وكانت رسل الإمام تأتيه وأمره ونهيه يرد عليه ، وصير من الدعاة الذين يتلون النقباء ، فكان اسمه في كتاب الدعوة فيهم مع نظرائه من الدعاة حتى حدث من أمر البرامكة في أيام الرشيد ما حدث ، فأسقطه منه أبو عصمة وغيره من الشيعة تقربا إلى الرشيد بذلك ، فهو يوجد في خواصّ الكتب . . . فحدثني أبو يحيى الخليل الشيعي قال : قدم عبد الملك بن يزيد وخالد بن برمك على الإمام ، فقال لعبد الملك : نعم العون أنت لنا فأنت أبو عون ، وأنت يا خالد فإنك ستصير وزيرا لولد العباس فأنت أبو العباس ، فهو الذي كنّاهما ، قال : وكان خالد بن برمك يختلف في ما بين جرجان وطبرستان والريّ وتيك النواحي فيدعو لبني هاشم ويظهر أنّ اختلافه في التجارة ، فيجلب معه الدواب والرقيق إلى تلك الكور على خوف شديد ومخاطرة عظيمة لم يكن يظن بأحد هذا الرأي فضلا