إحسان عباس ( اعداد )

129

شذرات من كتب مفقودة في التاريخ

فيكون حمل المقتول بشعره المضفور خيرا من أن يخرّق شدقه ويحمل به أو بلحيته ، فقال ناصر الدولة : ذخيرة سوء ليوم ميشوم ، قال : فحدثني جماعة بعد ذلك أنهم رأوا ناصر الدولة حين قتل والمهذب في جماعة من الأمراء ورأس المهذب محمول بدبوقته المضفورة ، وناصر الدولة قد ثقب شدقه وقد حمله به . - 4 - « 4 » وحدثني الأستاذ أبو عبد اللّه محمد بن يوسف بن المنيرة [ الكفرطابي ] وهو أستاذي قال ، حدثني أبو شملة بن المرة الحلبي ، وكان قد سكن كفر طاب ، قال : أصبحت يوما في برد وثلج يزيد عن الحدّ ، فقلت لهم في داري : اعلموا لنا كبولا ، وهي العصيدة ، وأسرعوا بها من أجل الصبيان ، فعملوها وبالغوا في جودتها ، فهم يريدون غرفها وإنسان يدق الباب فقلت : من ؟ قال : رسول الأمير أبي سالم ناجية يستدعيك إلى المعرة بأمر وصله فيك من محمود لتدخل إليه ، قال : قلت ادخل ، فنحن في غداء ، نتغدى ونسير ، قال : واللّه ما أقدر أتركك ولا آكل أنا ، ودخل ، فما برح إلى أن لبست عدتي وخرجت ، والماء عليّ يكاد ينفذ اللباد ، فمضينا وعجوز لنا تقول : أسال اللّه الراحة المعجلة ، فقد واللّه سئمنا . فمضينا إلى باب المدينة ، وإذا فارس آخر يخبرنا بموت محمود ويأمره بردّي ، فرجعت إلى داري ، فوجدت فيها كالجنازة ، فدققت الباب ففتحوا ، ودخلت ، فأجد الطعام على جهته ما انتقص حرّه ، فأكلت أنا والرسول الثاني ، وعجبت من حرمان الأول وحرماني ، ورزق الثاني ورزقي ، وإجابة دعوة عجوز . - 5 - « 5 » وأقام نصر [ بن محمود بن نصر المرداسي ] مالكا إلى سنة ثمان وستين ، فلما كان يوم عيد الأضحى عيّد وخرج العصر لينهب الأتراك : ابن خان وأصحابه ويأخذ

--> ( 4 ) - بغية الطلب 9 : 108 . ( 5 ) - بغية الطلب 8 : 147 وسويم : 550 .