حمزة بن الحسن الأصفهاني

99

سوائر الأمثال على أفعل

على رجل منهم ، فطعنه وخرّ صريعا ، ورجع إلى أصحابه فقال : ويلكم ، القوم أمثالكم يموتون كما تموتون ، فتعالوا نقارعهم ، فشدّوا عليهم فهزموهم ، فضرب بفارس خصاف المثل لإقدامه على قراع جند الملك . وخصاف : اسم فرسه « 36 » . « [ 77 ] » وأما قولهم : أجرأ من خاصي خصاف ؛ فإنه رجل من باهلة ، كان له فرس اسمه خصاف ، فطلبه منه بعض الملوك للفحلة ، فخصاه « 37 » ، فقال فيه الشاعر « 38 » : فو اللّه لو تلقى خصاف عشيّة * لكنت على الأملاك طائر أشأما أي شؤم .

--> ( [ 77 ] ) الجمهرة 1 : 328 ، المستقصى 1 : 46 ، المجمع 1 : 182 ، اللسان ( خصف ) ، الحلبة في أسماء الخيل 35 ، نسب الخيل 50 . ( 36 ) قال في هامش الأصل : « قال الماوردي في كتاب « نسب فحول الخيل في الجاهلية والإسلام » ، عن ابن الكلبي : خصاف فرس سفيان بن ربيعة الباهلي قال ، وقال أبو الحسن ، وهو سلمان بن ربيعة الباهلي : وهي التي تضرب بها الناس مثلا : أنت أجرأ من فارس خصاف ، وعليها قتل ، فولى المرزبان . وكان كسرى وجه جندا عظيما من المرازبة وهم الأحرار ، فهابتهم مضر هيبة عظيمة ، لما رأوا من سلاحهم ونشابهم ، وقالوا : لا يموت هؤلاء أبدا . فبينما سفيان واقف على فرسه خصاف ، إذ وقعت نشابة بين يديه ، وأتى بخبر اليربوع بالمثل الذي ضربه . وحمل على مولى فطعنه بين ثدييه وأخرجه من بين كتفيه ، وكان رمحه يومئذ قرن ثور من بقر الوحش ، ثم قال : يا لقيس ، إنهم يموتون . فقالت العرب : لأنت أجرأ من فارس خصاف . وفي « كتاب الخيل » : خصاف ، بفتح الخاء وكسر الفاء ، هو يقع على فرس أنثى ، وذكره حمزة في مكان آخر ، أجرأ من خاصي خصاف ، فجعله فحلا ، وأنه خصاه ، وليس في خصي فرسه جرأة ، وقال غيره : خصاف فرس الحجاج بن معاوية بن قشر ، وفيه ، يقال : أجرأ من خاصي خصاف . وقيل خصاف أيضا : فرس سمير بن ربيعة من باهلة . قال الأهتم الباهلي : أو مثل در خصاف يوم يحمله * على الكماة يقطّ الهام والقصرا » ( 37 ) قال في هامش الأصل : « لا أذكر خصاف اسما للذكر ، وإنما هو اسم لفرس أنثى ، بفتح الخاء وكسر الفاء معدولا » . قارن أيضا : ابن الأعرابي ، أسماء خيل العرب 53 . ( 38 ) البيت في اللسان ( خصف ) ، وفي المستقصى معزو للغساني .