حمزة بن الحسن الأصفهاني

63

سوائر الأمثال على أفعل

« [ 18 ] » وأما قولهم : أبصر من فرس ؛ فإن العرب تدّعي لها حدة البصر بالليل ، ويقولون : « أبصر من فرس بيهماء في غلس » « 3 » . « [ 19 ] » وأما قولهم : أبصر من عقاب ؛ فإنهم يقولون : « أبصر من عقاب ملاع » « 4 » . وملاع : اسم هضبة في قول محمد بن حبيب . وقال غيره : ملاع : اسم الصحراء ، وإنما قالوا ذلك ، لأن عقاب الصحراء أبصر وأسرع من عقاب الجبال ، قال : ويقال للأرض المستوية الواسعة ميلع ، قال الشاعر « 5 » : كأن دثارا حلّقت بلبونه * عقاب ملاع لا عقاب القواعل « 6 » « [ 20 ] » وأما قولهم : أبصر من غراب ؛ فزعم ابن الأعرابي أن العرب تسمى الغراب « الأعور » ، لأنه مغمض أبدا إحدى عينيه ، مقتصر على إحداهما

--> ( [ 18 ] ) الحيوان 7 : 16 ، الجمهرة 1 : 239 ، المستقصى 1 : 22 ، المجمع 1 : 115 ، حياة الحيوان 2 : 219 . ( [ 19 ] ) الحيوان 1 : 221 ، 7 : 16 ، المستقصى 1 : 21 ، الجمهرة 1 : 239 ، المجمع 1 : 115 ، التمثيل والمحاضرة 367 . ( [ 20 ] ) الحيوان 3 : 421 ، 7 : 16 ، ثمار القلوب 6460 ، فصل المقال 491 ، المستقصى 1 : 21 ، الجمهرة 1 : 240 ، المجمع 1 : 115 ، المعاني الكبير 258 ، حياة الحيوان 2 : 179 . ( 3 ) الحيوان 1 : 221 ، 7 : 16 ، المستقصى 1 : 22 ، المجمع 1 : 115 . اليهماء : التي لا أثر فيها ولا طريق ولا علم . ( 4 ) المثل في المستقصى 1 : 21 ، الجمهرة 1 : 239 ، المجمع 1 : 115 . ( 5 ) البيت في ديوان امرئ القيس 146 . ( 6 ) قال شارحه في هامش الأصل : « قال ابن دريد : الملع ، السرعة ، ومنه : ناقة ملوع وميلع وعقاب ملاع سريع ، وأنشد : عقاب ملاع لا عقاب القواعل قال : وتفسير هذا البيت : إن العقاب كلما حملت في الجبل كان أسرع لانقضاضها . نقول : هذه عقاب ملاع ، إذ العالي إلى أن يهوي في علوّ ، وليست بعقاب القواعل وهي الجبال الصغار . والميلع : الأرض الواسعة . وملاع : موضع ثمرة » .